المغرب 360 : محمد غفغوف
وجهت النائبة البرلمانية نادية تهامي، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، حول مصير مشاريع وبرامج السكن الاجتماعي، معبرة عن قلقها من التراجع الذي يشهده هذا الورش الحيوي في السنوات الأخيرة.

وأكدت تهامي في سؤالها أن برنامج السكن الاجتماعي كان له أثر إيجابي بالغ على مدى سنوات، حيث أسهم بشكل ملموس في تقليص العجز السكني وتمكين عدد كبير من الأسر المغربية من امتلاك سكن لائق بشروط ميسّرة، مشيدة بما حققه البرنامج من نتائج ملموسة.
لكن، وبحسب النائبة، فإن توقف العمل ببرامج دعم السكن الاجتماعي وتغيير شروط منح التراخيص المتعلقة به، جعل وتيرة إنجاز هذه المشاريع تتراجع، خاصة في المدن الكبرى التي تعرف ضغطاً سكانياً متزايداً وحاجة ملحة إلى هذا النوع من السكن.
ورغم تثمينها المبدئي لبرنامج الدعم المباشر لاقتناء السكن، اعتبرت تهامي أن ذلك لا يُعفي الحكومة من مسؤولية الحفاظ على برامج السكن الاجتماعي، التي تبقى الخيار الأنسب لشريحة واسعة من المواطنين، خصوصاً في ظل تدهور القدرة الشرائية وارتفاع أسعار العقارات خارج هذا الإطار.
وساءلت النائبة الوزيرة عن مصير مشاريع السكن الاجتماعي التي كانت تُسوق بسعر 250 ألف درهم، وعن دواعي تعديل دفاتر الشروط والتحملات المصاحبة لها، محذرة من أن هذه التغييرات قد تؤثر سلباً على وفرة العرض السكني الميسر، وترفع من الكلفة النهائية التي يتحملها المواطن.
وختمت تهامي سؤالها بالتأكيد على أهمية هذا البرنامج في محاصرة السكن غير اللائق، والمساهمة في تنظيم التوسع العمراني، والحفاظ على جمالية المدن المغربية، داعية الحكومة إلى تقديم توضيحات حول توجهاتها المستقبلية في هذا الملف الاجتماعي الحيوي.

