المغرب360 : محمد غفغوف
في قلب مدينة كوادالاخارا المكسيكية، حيث التأم الفاعلون الدوليون في مجال التعاضد بمناسبة المنتدى الدولي الثاني عشر للتعاضد، سطع اسم المغرب عالياً على لسان أحد أبرز أعمدته: مولاي إبراهيم العثماني، رئيس الاتحاد العالمي للتعاضد.
المنتدى، الذي نظمته منظمة ODEMA تحت شعار “التعاون المتبادل: بناء جسور لمستقبل أكثر رفاهية”، تحوّل إلى منصة دولية لتقاطع التجارب وتلاقح الرؤى. وسط هذا الزخم العالمي، اختار العثماني أن يصعد إلى المنصة لا كمتفرج، بل كصاحب تجربة رائدة تشق طريقها بثبات وسط تحديات القارة الإفريقية.

بكلمات واثقة ولهجة تملؤها الفخر، شدد العثماني على أن ما تحقق في المغرب على مستوى التعاضد لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة مسار طويل من التراكم، تدعمه الرؤية الملكية المتبصرة التي أولت لهذا الورش بعده الاستراتيجي. “نحن لا نمارس التعاضد كشكل من أشكال التدبير الإداري فحسب”، يقول العثماني، “بل نؤمن به كفلسفة اجتماعية، وكآلية للعدالة والتماسك الاجتماعي”.
ولم تفُت العثماني الفرصة دون أن يستعرض أمام الوفود الدولية حصيلة التجربة المغربية التي تجاوزت منطق تقديم الخدمات لتلامس أبعادا إنسانية وتنموية عميقة، موضحا أن التعاضديات في المغرب أصبحت اليوم شريكا أساسيا في منظومة الحماية الاجتماعية، وفاعلا لا غنى عنه في توسيع دائرة الاستفادة وضمان الاستدامة.

كما لم يخف الرجل رهانه على التراكمات الدولية، داعيا إلى تفعيل دبلوماسية تعاضدية تسمح بتقاسم النجاحات وتكييف التجارب وفق الخصوصيات الوطنية. “لا مستقبل للتعاضد خارج منطق الشراكة والتكامل”، يقول العثماني وهو يختم مداخلته، قبل أن يصفق له الحضور بحرارة.
من كوادالاخارا، حمل مولاي إبراهيم العثماني صوت المغرب عاليا، مؤكدا مرة أخرى أن التجربة المغربية في مجال التعاضد لم تعد تكتفي بإقناع الداخل، بل باتت تصدر دروسها إلى الخارج.

