القسم الرياضي : محمد غفغوف
في زمن تحتاج فيه الرياضة الوطنية إلى نماذج ملهمة، يبرز نادي فاس الأدارسة لكرة السلة كواحد من التجارب الفتية والواعدة، التي أظهرت أن العمل الجاد والاحترافية في التسيير والتأطير يمكن أن تصنع الفارق، حتى في زمن التحديات.
فمنذ تأسيسه، رفع النادي شعار التميز والالتزام، واختار لنفسه طريقًا مختلفًا يرتكز على رؤية واضحة في التدبير الإداري والتقني والتسويقي، وقد كان لقيادة الشاب الطموح عماد المراكشي دور جوهري في هذا التحول النوعي، حيث استطاع بمعية مكونات الفريق من مكتب مسير وأطر تقنية ولاعبين، أن يقود النادي إلى الصعود إلى القسم الوطني الأول، وهو اليوم على بعد خطوة واحدة من تحقيق الحلم الأكبر: الصعود إلى القسم الممتاز، بعد وصوله المستحق لمباريات السد.

لكن قوة نادي فاس الأدارسة لا تكمن فقط في نتائج الفريق الأول، بل في الرؤية الشاملة التي يتبناها، والتي جعلت من القاعدة التكوينية ركيزة أساسية للمستقبل، فمدرسة النادي تعج بالمواهب في مختلف الفئات السنية، حيث يشرف على تأطيرها طاقم تقني كفء ومتحمس، يقوده المدير التقني حاتم رضوان، المعروف بدماثة أخلاقه وتجربته المتميزة في مجال التكوين، وهو ما يعكس إيمان النادي بأن المستقبل يُبنى اليوم، بالتخطيط والعمل، لا بالوعود والشعارات.
ولأن الإعلام الرياضي الحقيقي ينحاز دومًا للنماذج المضيئة، فإن القسم الرياضي بجريدة “المغرب 360” سيخصص استطلاعًا صحفيًا مصورًا بالصوت والصورة حول هذا النادي، للاقتراب أكثر من تفاصيل التجربة، ولتسليط الضوء على الكفاءات التي تسهر على هذا المشروع الرياضي الطموح، وللإسهام في دعمه معنوياً في رحلته نحو التألق.

نادي فاس الأدارسة لكرة السلة ليس مجرد فريق يصارع في الميدان من أجل النتائج، بل هو فكرة جميلة تتنفس روح الاحتراف والمستقبل، فهنيئًا لفاس بهذا المشروع، وهنيئًا للرياضة الوطنية بنموذج يؤكد أن الأمل لا يزال ممكنًا، حين يتلاقى الإخلاص بالطموح، والعمل بالحلم.

