المغرب 360 – أسعد أولاد الشيخ
في خطوة حازمة لتعزيز الأمن العام والحد من الجرائم المرتبطة بحيازة واستعمال الأسلحة البيضاء، أصدر وزير العدل والحريات قرارًا جديدًا يهدف إلى تشديد العقوبات المنصوص عليها في الفصلين 303 مكرر و507 من مجموعة القانون الجنائي المغربي، مع توجيهات صارمة إلى القضاة والنيابات العامة بعدم التساهل مع هذا النوع من الجرائم، لما لها من تأثير مباشر على سلامة وأمن المواطنين.
وتأتي هذه المبادرة عقب تزايد حوادث الاعتداءات في الفضاءات العامة باستعمال أدوات خطيرة مثل السيوف والسكاكين، الأمر الذي أثار قلقًا مجتمعيًا واسعًا، ودفع مختلف مكونات المجتمع إلى المطالبة بتطبيق أكثر صرامة للقانون، وردع كل من تسول له نفسه تهديد حياة الناس أو زعزعة الاستقرار المجتمعي.
ينص الفصل 303 مكرر من مجموعة القانون الجنائي على معاقبة كل من يُضبط وهو يحمل أداة خطيرة بدون مبرر مشروع، بالحبس من شهر إلى سنة وغرامة مالية، مع إمكانية تشديد العقوبة في حالات العود أو إذا استُعملت الأداة في ارتكاب جريمة. أما الفصل 507، فيتعلق بجرائم السرقة المرتكبة باستعمال العنف أو التهديد، والتي قد تصل عقوبتها إلى عشرين سنة سجنًا إذا اقترنت باستخدام أدوات حادة أو ظروف مشددة.
ويهدف القرار الوزاري الجديد إلى رفع سقف الردع القانوني، من خلال:
• تشديد العقوبات في حالات التكرار أو استعمال أدوات شديدة الخطورة.
• الإسراع في البت في الملفات المتعلقة بهذه الجرائم.
• تقليص اللجوء إلى السراح المؤقت في مثل هذه القضايا.
• تعزيز التنسيق بين النيابة العامة والأجهزة الأمنية لتسريع وتيرة المعالجة الزجرية لهذه الظواهر.
ويؤكد هذا التوجه على التزام الدولة بحماية المواطنين وتعزيز سلطة القانون، من خلال إرساء سياسة جنائية تقوم على الحزم والردع، في انسجام مع مطالب الشارع المغربي بضرورة استتباب الأمن والتصدي بكل قوة للسلوكيات الإجرامية التي تهدد المجتمع.

