القسم الرياضي : محمد غفغوف
في خضم ظرفية دقيقة تمر منها كرة السلة المغربية، خرج مصطفى أوراش، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة، ليوضح الحقائق ويضع النقاط على الحروف، في ندوة صحفية عقدها أول مس الاربعاء 7 ماي بمقر الجامعة بالرباط. أوراش، الذي يتحمل مسؤولية التسيير منذ سنوات، لم يتردد في كشف ما أسماه “محاولات التشويش” على مشروع تطوير اللعبة، الذي انطلق بجرأة وإصرار رغم ضعف الإمكانيات وكثرة العراقيل.
المشكلة الأخيرة التي تسببت في توقف منافسات البطولة الوطنية، لم تكن سوى فصل آخر من فصول معاناة متواصلة مع شركاء لا يلتزمون بواجباتهم. فشركة التأمين رفضت الاستمرار في التغطية دون تسوية مستحقاتها، وهو ما جعل الجامعة في موقف صعب، قبل أن يتدخل الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، فيصل العرايشي، بتسديد جزء من منحة النقل التلفزي، في خطوة مشكورة ساعدت على تجاوز الأزمة.
أوراش لم يكتف بتدبير الأزمة بل سارع إلى التشاور مع رؤساء العصب الجهوية لإيجاد صيغة توافقية لإتمام البطولة، على أن تتوج هذه الدينامية بلقاء حاسم مع رؤساء الأندية يوم السبت 10 ماي بالدار البيضاء، لكن في المقابل يواجه الرجل ما يشبه حربا ناعمة من بعض الجهات التي تسعى إلى جر كرة السلة نحو منطق النفوذ والسيطرة، على حساب مصلحة اللعبة وتطلعات الشباب.
المثير في تصريحات رئيس الجامعة هو كشفه عن “أقلية تفتقد للشرعية القانونية” تحاول العودة بكرة السلة إلى الوراء، متسلحة بتحالفات مشبوهة مع بعض مراكز القرار الرياضي، مع رفض مديرية الرياضة تجديد اعتمادات لعدد من الأندية، رغم استيفائها الشروط القانونية، يطرح أكثر من علامة استفهام حول النوايا الحقيقية لهذه الجهات التي لا ترى في الرياضة سوى واجهة للمصالح والصفقات.
والحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن المكتب المديري الحالي للجامعة، بحسب متابعين وممارسين، قام بخطوات ملموسة لتوسيع قاعدة اللعبة وطنيا، عبر خلق أندية جديدة وتمكين عدد من المناطق المهمشة من بنية الاستفادة والممارسة، وهي خطوات لا يمكن محوها أو التغطية عليها بأساليب “رخيصة” هدفها فقط الإطاحة برئيس شرعي من داخل مؤسسات اللعبة.
فقد آن الأوان لوضع حد لهذا العبث الذي يهدد مستقبل كرة السلة الوطنية، عبر دعم كل من يعمل بوضوح ومسؤولية، وبعيدا عن منطق الابتزاز والحسابات الضيقة، فالمعركة اليوم لم تعد فقط من أجل إتمام البطولة، بل من أجل حماية استقلالية القرار الرياضي من التلوث والاختراق.. يقول مصطفى أوراش.

