القسم الرياضي : محمد غفغوف
مرة أخرى، تثبت مدينة العيون أنها ليست فقط عاصمة الأقاليم الجنوبية، بل باتت علامة بارزة في خريطة الرياضة الوطنية، حيث احتضن مسبحها الأولمبي الكبير، يوم الأحد 11 ماي 2025، نهائيات بطولة كأس العرش للسباحة، في موعد رياضي وطني جمع نخبة من السباحين والسباحات الذين مثلوا مختلف جهات المملكة.

الحدث لم يكن مجرد منافسة رياضية عابرة، بل مناسبة لتجسيد صورة مدينة باتت تضاهي كبريات المدن المغربية من حيث جاهزيتها لاحتضان التظاهرات الكبرى، تنظيمًا وتجهيزًا واستقبالًا. مسبح البوليگون، بتجهيزاته العصرية وطاقمه المؤهل، شكّل القلب النابض لهذه البطولة، التي مرت في أجواء احترافية نالت استحسان المشاركين والحاضرين.

الفعاليات الختامية شهدت حضور والي جهة العيون الساقية الحمراء السيد عبد السلام بيكرات، إلى جانب عدد من الشخصيات البارزة، في مقدمتهم نائب رئيس جماعة العيون السيد محمد صالح داداه، ورئيس الجامعة الملكية المغربية للسباحة السيد إدريس حصى، وشخصيات أمنية ورياضية، مما يعكس حجم الاهتمام الذي تحظى به الرياضة في هذه الربوع.
وتألقت جماعة العيون، ليس فقط من خلال دعمها التنظيمي واللوجستي، بل بحضورها المؤسسي والتقني الفاعل، حيث ساهمت أطرها في إنجاح مختلف مراحل البطولة، مؤكدة أن الاستثمار في الرياضة هو استثمار في الشباب والمستقبل.

على مستوى المنافسة، عرف اليوم الختامي ندية كبيرة بين الأندية المشاركة في مختلف السباقات، من سباحة حرة وظهر وصدر وفراشة، لتُتوّج المنافسات بتفوق نادي الفتح الرباطي، الذي أحرز لقب كأس العرش عن جدارة.
هذا الحدث الرياضي يندرج ضمن رؤية شاملة تتبناها العيون لتحصين موقعها كقطب رياضي متكامل، يجمع بين البنية التحتية المتطورة، والموارد البشرية الكفأة، والدعم المؤسسي المستمر. إنها مدينة تتحرك بإيقاع التنمية، وتُوظّف الرياضة كرافعة للاندماج المجتمعي والتطور الحضري.
بطولة كأس العرش للسباحة بمدينة العيون كانت أكثر من مجرد سباق في الحوض، بل درس في التنظيم، ورسالة أن الجنوب المغربي جزء فاعل في صناعة المشهد الرياضي الوطني.

