القسم الرياضي : محمد غفغوف
سطع نجم التحكيم المغربي مجددًا في سماء المحافل الرياضية العربية، بعدما قاد الثلاثي المغربي المكون من سعيد بوكبير، عماد إدريوش، وحاتم رضوان، نهائي بطولة تونس لكرة السلة، الذي جمع بين الاتحاد المنستيري وضيفه النادي الإفريقي، في مباراة حماسية انتهت بفوز هذا الأخير بنتيجة 77 مقابل 73.
هذا التتويج الرياضي لم يكن فقط مناسبة لتتويج الأبطال على أرضية الميدان، بل كان أيضًا فرصة للتنويه بالكفاءة العالية التي أبان عنها طاقم التحكيم المغربي، وهو ما لقي إشادة واسعة من مختلف المتابعين والفاعلين في المشهد الرياضي التونسي والعربي.

ويُعزى هذا التألق المتواصل للتحكيم المغربي إلى الاستراتيجية الحكيمة التي تنتهجها الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة، بقيادة الرئيس مصطفى أوراش، والتي جعلت من التكوين الجاد والمستمر، وإتاحة الفرص أمام الكفاءات الحقيقية، ركيزتين أساسيتين لتطوير هذا القطاع الحيوي.
لقد اختارت الجامعة السير في اتجاه القطع مع منطق الزبونية والمحسوبية، وفتحت المجال أمام الطاقات المغربية الشابة والمؤهلة لتمثيل المملكة في أكبر التظاهرات الرياضية، قارياً وعربياً، الأمر الذي بدأ يعطي ثماره على أرض الواقع.
وتؤكد مشاركة الحكام المغاربة في نهائي بطولة تونس، وهو من أقوى النهائيات على المستوى العربي، أن التحكيم الوطني بات اليوم علامة جودة، تحظى بالثقة والاحترام داخل وخارج الوطن، وتقدم صورة مشرفة عن المغرب وكفاءاته في الساحة الرياضية.
إنها رسالة قوية إلى كل المترددين: المهنية تصنع الفارق، والاستثمار في الإنسان هو مفتاح النجاح الحقيقي.

