بقلم : محمد غفغوف
في هذا الزمن المزدحم بالخذلان، ما أكثر الأبواب التي تُغلق في وجوهنا، أبواب المؤسسات، وأبواب العلاقات، وأبواب الوعود… تُغلق أحيانًا بصمت، وأحيانًا بضجيج مقصود، ولكننا نرفع أعيننا للأعلى، لا لنبحث عن باب جديد، بل لنؤكد لأنفسنا أن باب السماء لا يُغلق أبدًا.
بعضهم ينتظر فشلنا كأنه موعد مُقدّس، يتربّص بنا عند كل منعطف، يفرح بكل عثرة، ويقيس نجاحه بما نتعثر فيه. لكن ما لا يدركونه، أن الدعاء حين يُرفع من قلب موجوع، يوقظ رحمة الله في لحظة، وحين تُظلم الطرق، يكفينا نور اليقين.
ما أصعب أن تحتاج فتُعرض عنك الوجوه، وما أجمل أن تُدير ظهرك للعالم، وتقول: اللهم لا تحوجني لأحد سواك.
لسنا هنا لنُقنع أحدًا بصدق نوايانا، ولسنا نحمل حقائب التبرير على أكتافنا، نحن أبناء الأمل الصلب، أبناء الحارات التي علمتنا أن الكرامة لا تُشترى، وأن الركوع لا يكون إلا لله.
إلى كل من ينتظر فشلنا، انتظروا طويلًا، فموعدنا ليس معكم… موعدنا مع الله، ومع وعده الذي لا يخلف.

