المغرب360 : محمد غفغوف
في المشهد السياسي المحلي بمدينة فاس، حيث تتداخل التجاذبات وتشتد الصراعات داخل المجلس الجماعي، يبرز اسم حكيم بنسلام كاستثناء لافت في معادلة المعارضة، من خلال حضوره المتزن، وتدخلاته الرصينة، وخطابه الذي يجمع بين عمق المعرفة، واتزان الموقف، ونظافة اليد.
سياسي مثقف، متمكن وفصيح، ينتمي إلى مدرسة نادرة في الزمن السياسي الراهن، مدرسة تُؤمن بأن المعارضة ليست صخبًا مفتعلًا ولا معارك هامشية، بل هي مسؤولية رقابية، وأداة لتقويم الإعوجاج، ورافعة للنقاش العمومي البناء.
ساهم حكيم بنسلام، خلال الولاية الحالية، في النهوض بالأدوار التداولية داخل مجلس جماعة فاس، من خلال مداخلاته الدقيقة، وتساؤلاته الجادة، واقتراحاته التي غالبًا ما تستند إلى معرفة دقيقة بالقوانين التنظيمية والمالية، وإلى تجربة ميدانية تُلامس انشغالات الساكنة.
لا يبحث عن “البوز”، ولا ينخرط في الجدل العقيم، بل يمضي بخطى ثابتة على درب معارضة مسؤولة، حكيمة، وذات بُعد استراتيجي. يستمع جيدًا، يتحدث بهدوء، لكن ما يقوله يُحدث صدى قويًا لدى المتتبعين داخل المجلس وخارجه.

يُشهد له، من خصومه قبل أصدقائه، بأنه رجل توافقي، محبوب، يحترم الجميع ويحظى باحترام الجميع. حضوره السياسي اليوم ليس مجرد وجود رمزي، بل هو تموقع وازن، ما جعله مرشحًا طبيعيًا للعب أدوار أكبر في المستقبل القريب.
ولعل أبرز ما يميّز هذا الفاعل السياسي هو قناعته الراسخة بأن الممارسة الجماعية ليست منبرًا للخطابة، بل مسؤولية أخلاقية وتنموية، تتطلب إخلاصًا في العمل، وبعد نظر، وقدرة على التفاعل مع هموم المواطنين، بعيدًا عن الشعبوية أو المزايدات.
إنه بالفعل اسم على مسمى… رجل حكيم، رزين، لا تخرج منه إلا الكلمات الوازنة. وفي أفق الاستحقاقات المقبلة، يبدو أن فرصته في تقديم إضافة نوعية للتدبير المحلي بفاس قادمة لا محالة، بحكم رصيده، وكفاءته، وثقة الناس فيه.
في زمن قلت فيه الأصوات العاقلة، يظل حكيم بنسلام واحدًا من تلك الأصوات النادرة التي تستحق الإنصات والتقدير.

