مرتيل : المغرب360
ذ : أحمد أشكور
مند مدة طويلة لم أخربش في الشأن السياسي المرتيلي، ووضعت مسافة من الجميع، اليوم اجدني مضطرا لتسجيل موقفي المبدئي والامشروط بتضامني المطلق مع المستشار بالمعارضة محمد أشكور، ليس بدافع رابطة الدم ولكن بدافع رابطة الحق والضمير وكذلك بدافع سياسي والذي يدفعنا جميع للوقوف بوجه هذا البؤس السياسي الذي لا يقبل معارضة بالمجلس أو الشارع كما لا يقبل اي رأي او وجهة نظر داخل الاغلبية المسيرة، ويخطو بخطوات منفردة تجر الجميع نحو الخراب الذي حل بالمدينة وبنخبها السياسية، يعيدنا الى ممارسة سياسية لما قبل 2003.
في هذا الأسبوع تم اسدال الستار على انتهاء المصالح العليا لمرتيل، واستقر ذهاء وذكاء الآمر الناهي بمرتيل على توحيد زعماء الأمية والجهل مع وجهاء الثقافة والعلم، ورموز الفساد مع المغرر بهم إثر اعمال القاسم الانتخابي المشؤوم.
22 عضو يوقعون عريضة المطالبة باقالة مستشار بالمعارضة يملك سلاح واحدا وهو مواقفه الجريئة في الدورات الجماعية، مقبل 9 أعضاء رفضوا هذا البؤس السياسي والانحطاط الانتخابي الذي وصل اليه المجلس الجماعي بمرتيل.
اسجل تضامني المطلق مع محمد اشكور في الوقت الذي يعرف فيه المشهد السياسي أزمة للاحزاب السياسية المقسمة بين أزمة وجود وازمة تنظيم، فالأولى جعلت منتخبين حاضرين بأسمائهم الشخصية بمجلس تائه لا رقيب ولا حسيب لهم لا محليا ولا اقليميا ولا سياسيا وفي الغالب الأعم لا يتذكرون اسم الحزب الذي ولجو به المجلس البلدي، والثانية هي أزمة تنظيم، أحزاب ممثلة بالمجلس منضبطة حضورا وتصويتا غائبة تنظيميا، فذاك انتهى فترة اانتدابه ولم يجدد مكتبه والآخر جدد وانقسم بين ممثلين للتنظيم الحزبي وممثلين للجماعة الترابية ووو.
تحالف البؤس والجهالة استقر على ان محمد أشكور _الذي فتح ملفات الفساد وراسل الجهات المعنية في إطار القانون_ تغيب لخمس مرات متفرقة عن حضور الدورات الجماعية مما يوجب معاينة اقالته، في الوقت الذي تغيب نواب للرئيس وأعضاء بالاغلبية واخرون بالمعارضة لأكثر من عشر دورات ولم يحرك احد مسطرة اقالته، والسبب واضح وضوح الشمس هو أن مبدأ الآمر الناهي بالمدينة اما ان تغض الطرف عن شطحاته السياسية الغير المفهومة في علم النفس والغير المستصاغة في عالم السياسة والغير المقبولة في ميزان القانون، او انه سيحرك ضدك آلة توزيع وحماية المصالح التي تنافس عليها نخب القاسم الانتخابي في 2021.
حالة استثنائية وغريبة رغم وجود النص، الا انها لم تفعل يوما لأن النخب كانت تمارس السياسة وتتنافس في الوصول لقناعة الناخبين وحصد اكبر قدر ممكن من الإنجازات، بداية بتجربة الأستاذ محمد أشبون إلى تجربة الأستاذ علي امنيول الى الأستاذ هشام بوعنان، ففي ولاية الأستاذ هشام بوعنان برزت مطالب باقالة عضو المعارضة محمد العربي المرابط لكن صوت الحكمة والتبصر كان أقوى ومنع هذا الفعل الذي يعدم التوازن السياسي داخل المجالس المنتخبة، وكان حكيما ذاك التوجه بالرغم من غياب العضو لمدة لا هي بالخمس ولا بالعشرة بل بسنوات.
اليوم يطرح سؤال كبير في نازلة الحال، أليس بينكم رجل رشيد، هل أعمتكم بصيرة المصالح الشخصية والركون لنزعة الانتقام وتصفية الحساب مع عضو معارض اذا ما تم اقالته من المجلس فبيده تمثيلية حزبه للخروج وممارسة معارضة الشارع التي يضمنها الدستور والقانون هل بهذا البؤس ستنتهي أزمة فضح الفساد والملفات المشبوهة بمرتيل.
في الاخير اقول لا مبرر لكل من وقع العريضة كيفما كان الضغط او التهديد او الترغيب او التلميح او التوضيح، هذه حالة استثنائية خلقتموها ويا ليته فعلا عضو بالاغلبية او المعارضة يتغيب بشكل مستمر ودون مبرر مشروع كما حصل مع العضو المقال لشغول مقعده.

