القسم الرياضي: محمد غفغوف
أثار فسخ العقد الذي جمع نادي المغرب الفاسي بالمدرب وطاقمه التقني جدلًا واسعًا بعد تداول وثيقة بنكية تُظهر تحويلًا ماليًا بقيمة 1.4 مليون درهم، ما فتح الباب أمام العديد من التأويلات، فهل يتعلق الأمر فقط بتعويض عن فسخ العقد؟ أم أن الأمر يتجاوز ذلك؟
ووفقًا لمعطيات دقيقة حصل عليها الموقع من مصادر موثوقة ومقربة من دوائر القرار داخل النادي، فإن المبلغ المحوَّل لا يقتصر على التعويض عن الفسخ، بل يشمل مستحقات مالية كانت قائمة في ذمة النادي حتى نهاية الموسم الكروي الحالي، المحدد في 30 يونيو 2025، وتشمل هذه المستحقات أجورًا ومنحًا غير مؤداة، تُقدَّر بـ620 ألف درهم، ما يعني أن التعويض الصافي المرتبط بفسخ العقد لا يتجاوز فعليًا 660 ألف درهم، أي ما يعادل راتب شهرين تقريبًا للطاقم التقني.
وبدوره تنازل الطاقم المساعد، المكوَّن من ثلاثة أفراد، عن مبلغ 120 ألف درهم من مستحقاته في إطار اتفاق التراضي، وهو ما يدل على أن إنهاء العلاقة تم بشكل ودي وتوافقي بين الطرفين، ورغم أن العقود التقنية تظل بطبيعتها محفوظة بسريتها، إلا أن تسريب الوثيقة البنكية دون توضيحات موازية ساهم في إثارة الجدل وتغذية النقاش العام بمعلومات ناقصة أو مجتزأة.
المصادر نفسها أكدت أن إدارة الفريق كانت قادرة على تطويق هذا الجدل عبر بلاغ رسمي يوضح تفاصيل التسوية المالية، ويضع الرأي العام أمام المعطيات الكاملة، خاصة أن غياب هذا التوضيح أتاح المجال للتأويل، وطرح تساؤلات غير دقيقة حول حجم التعويض.
وفي مقابل التركيز على الجوانب المالية، يرى متتبعون أن النقاش الحقيقي ينبغي أن يتركز حول جدوى التعاقد مع المدرب منذ البداية، ومدى اعتماد المكتب المسير على معايير تقنية وموضوعية خلال عملية الانتداب فالأصل في التعاقد هو حسن الاختيار، بما يجنّب الفريق تكرار سيناريوهات الفسخ والتخبط الفني.
ويبقى الأمل معلّقًا اليوم على إدارة المغرب الفاسي في أن تتعامل مع التعاقد المقبل بما يضمن الاستقرار الفني، ويوازي تطلعات جمهور واسع ينتظر رؤية فريقه في المكانة التي تليق بتاريخه وأمجاده.

