المغرب 360 : محمد غفغوف
عبّرت فعاليات مدنية وبيئية مغربية عن استيائها الشديد من السياسة التي تنهجها وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، والمتعلقة بمنح رخص لاستيراد النفايات من الخارج، واصفة الأمر بـ”التفريط البيئي” الذي يهدد سلامة المواطنين والتوازنات الإيكولوجية للمملكة.
وحسب معطيات رسمية تم عرضها خلال اجتماع لجنة البنيات الأساسية بمجلس النواب، فقد منحت الوزيرة بنعلي منذ تعيينها بالحكومة الحالية ما مجموعه 136 رخصة، منها 111 رخصة تتعلق باستيراد الإطارات المطاطية و25 لمكونات أخرى، مثل الكلاستيك والنسيج.
واعتبرت جمعيات بيئية أن هذه الأرقام “مقلقة”، خاصة في ظل غياب الشفافية الكاملة حول الجهات المستفيدة من هذه الرخص، والمسارات التي تسلكها تلك النفايات داخل التراب الوطني، وأضافت أن هذه الخطوات تُعيد المغرب إلى الوراء في ملف حماية البيئة، وتنسف جهود محاربة التلوث وتعزيز الاقتصاد الأخضر.
وأكدت مصادر إعلامية أن بنعلي واصلت نهج وزراء سابقين منحوا تراخيص مماثلة، وهو ما أثار حفيظة عدد من البرلمانيين والمهتمين بالشأن البيئي، الذين دعوا إلى فتح تحقيق شفاف حول مآل هذه النفايات ومدى مطابقتها للمعايير البيئية والصحية.
وأشارت ذات المصادر إلى أن قطاع البيئة منح منذ سنة 2016 ما مجموعه 416 ترخيصًا لاستيراد النفايات، وهو ما يعزز مخاوف نشطاء البيئة الذين يرون في هذا التوجه “تفريطًا في السيادة البيئية للمغرب”، ويفتح الباب أمام تهريب نفايات خطرة تحت غطاء الاستعمال الصناعي أو الطاقي.
وفي هذا السياق، دعت هيئات مدنية إلى وقف فوري لكل تراخيص الاستيراد المرتبطة بالنفايات إلى حين مراجعة دقيقة للمعايير المعتمدة، مع فتح نقاش وطني يضم خبراء البيئة والمجتمع المدني والجهات الرقابية لضمان احترام المغرب لالتزاماته الدولية في مجال حماية البيئة والتنمية المستدامة.

