إسبانيا : فوينخيرولا
ساحل الشمس : الشريف محمد رشدي الوداري
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وعيون دامعة حزناً وأسى، ودّعت الجالية المغربية بساحل الشمس (كوستا ديل سول) واحداً من أعمدتها وركائزها الروحية والاجتماعية، الفقيد الحاج محمد العربي الحجاج، الذي وافته المنية مخلفاً وراءه سيرةً عطرةً وسجلاً ناصعاً من الإيمان والعمل الصالح.
لقد كان الراحل مثالاً للمسلم الملتزم المرابط في بيت الله ، الرجل الوقور المتفاني في خدمة الجالية، والغيور على دينه وأبناء وطنه. لم يكن فقط وجهاً مألوفاً في المساجد والمناسبات الدينية، بل كان أيضاً مرجعيةً أخلاقية وإنسانيةً للكثيرين ممن عرفوه ورافقوه في درب الغربة والإيمان.

الفقيد الحاج محمد العربي الحجاج كان من معمري مسجد فوينخيرولا، وكان رحمه الله رفيق درب الشيخ محمد كمال الزمراوي إمام وخطيب المسجد وقد دامت عشرتهما لما يفوق الثلاثة عقود وبهذه المناسبة الأليمة نقدم عزائنا للشيخ محمد كمال الزمراوي ولكافة عائلة الفقيد .
وقد عُرف الحاج محمد العربي الحجاج بسعة صدره وطيب معشره، وكان رحمه الله لا يتوانى عن المساعدة ولا يتأخر عن نصيحة. فكم من شاب وجهه، وكم من أسرة وقف بجانبها، وكم من لقاء جمع القلوب حوله على حب الله ورسوله.
إن فقده ليس فقط خسارة لعائلته الصغيرة، بل للجالية برمتها، التي عرفت فيه الأب والمربي والناصح الأمين.
نسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويجزيه عن دينه ودعوته وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
وإنا لله وإنا إليه راجعون

