بقلم : نورالدين لماع
بينما تتزايد وتيرة استعمال المفرقعات مع اقتراب ذكرى ليلة عاشوراء، ورفع مستعمليها من المراهقين الشابات والشباب درجة قوّة انفجارها واختيار أوقات متأخرة من الليل لتفجيرها، دعا مواطنين التصدّي لهذه العادة التي أصبحت سيئة، وغيرها من الظواهر السلبية التي تواكب الاحتفال بذكرى عاشوراء.

ووجه المواطنون دعوة إلى السلطات الأمنية والمحلية، وإلى الآباء والأمهات والمربين، ووسائل الإعلام، للتصدي لـكل العادات والتقاليد السيئة التي تواكب احتفال مناسبة عاشوراء بالمغرب، والتي تتلون وتختلف باختلاف مناطقه وجهاته.
وإذا كان أصل الاحتفال بليلة عاشوراء يكتسي بعدا دينيا واجتماعيا، فإنها اليوم أصبحت مناسبة لممارسة طقوس لا علاقة لها بالهدف الأسمى من تخليدها، حيث عبر المواطنون أن بعض الطقوس التي تمارس خلالها لا تمت بصلة لديننا ولا بعاداتنا ولا بتقاليدنا الاجتماعية والثقافية والتربوية وغيرها كما كانت عليه العادات في زمن مضى.

ولقد شهدت شوارع وأزقة ومختلف فضاءات مدينة الجديدة ( القلعة- ساحة عبد الكريم الخطابي- درب غلف و سعادة…) سلوكيات غير سليمة، من قبيل إشعال النار في العجلات المطاطية، ورشّ المارة بالماء يتم تسميته بـماء زمزم، وحتى بالماء القاطع “الآسيد”، ورشقهم بالبيض وكما شهدت بعض المناطق رشق راكبين السيارات بالحجارة وحتى المارة مع اطلاق ديدجي بصوت عالي وازعاج الساكنة، وتصير هذه السلوكيات ذات مخاطر في كثير من الأحيان، خاصة ما يتعلق منها بتفجير المفرقعات التي سبق أن أودت بحياة شاب في مدينة الدار البيضاء في مثل هذا المناسبة من السنة الماضية، وأعطبت آخرين. كمثل المواطن الذي فقد البصر بسبب مفرقعات بما سميت ” ݣرنادة” . وهذا سلوك سيء وسلبي .

ودعا المواطنون إلى إيجاد.حلول و طرق للتحسيس في هذه المناسبة ، باستعمال وسائل التواصل المتاحة، عوض التجمعات المباشرة كما كان يتم في الأعوام السابقة، مبرزة أن ذلك سيسهم في الحفاظ على الجهود التي بذلت في الفترة الماضية وسيعزز سرعة القضاء على المستهترين الشباب الذين يسيئون الاحتفال بعاشوراء ويزرعون الرعب على المارة .
ولقد اتخذت السلطات الأمنية والمحلية في بعض المناطق قرارات بعدم السماح بإقامة الطقوس المصاحبة للاحتفال بذكرى عاشوراء، يقضي بمنع “الشعالة” واستعمال المفرقعات، والتجمعات الغنائية….

وفي جولة التي قامت بها جريدة المغرب360 وحديتنا مع بعض المواطنين ؛ أنه من الأفضل للمواطنين الالتزام بعدم الانخراط في التقاليد والعادات السيئة المرافقة للاحتفال بذكرى ليلة عاشوراء ، وكما جاء في اقوال البعض أنه سيكون تعبيرا عن حب الوطن وسلامة المواطنين و ممتلكاتهم .

كما دعا المتحدثون ؛ يجب على السلطات المختصة منع استخدام الألعاب مجهولة المصدر بالنسبة للأطفال والشباب ، وخاصة تلك التي قد يشكل استعمالها خطورة عليهم وعلى الغير، ومنع استعمال المفرقعات، وسن عقوبات زجرية إدارية وفورية على البائع والمشتري معا، نظرا لخطورتها ؛ إذ تؤدي إلى إصابات مختلفة وعاهات مستديمة.

