بقلم : محمد غفغوف
السيد محمد بوزبع،
نخاطبك اليوم بما يليق بلحظة دقيقة في مسار نادٍ بحجم المغرب الفاسي، هذه لحظة تحتاج إلى وضوح في النوايا، صلابة في الموقف، وجرأة في اتخاذ القرار.
لقد عبّرت عن رغبتك في تحمّل مسؤولية رئاسة الفريق، وهي رغبة لا تكتسب مشروعيتها فقط من طموحك الشخصي، بل من حجم الالتفاف حولك من جمهور واسع، ولاعبين قدامى، ومنخرطين، ورجال كانوا في قلب التجربة التدبيرية للنادي، وهذا المعطى وحده كافٍ ليحمّلك أمانة لا يُستهان بها.
نقولها لك كما نقولها لأنفسنا: لا مجال اليوم للمجاملة ولا للمواقف الرمادية، من أراد خدمة المغرب الفاسي، عليه أن يتقدّم الصفوف ويتحمّل التبعات، ومن أراد العرقلة أو التشويش أو الاصطياد في الماء العكر، فليتحمّل مسؤوليته أمام التاريخ وأمام جمهور لم يعد يقبل بالخذلان أو التراخي.
المغرب الفاسي في حاجة إلى مشروع واضح، وقيادة نزيهة، وإرادة صلبة في مواجهة ما تراكم من عشوائية، منافع شخصية، وسوء تدبير، وهذا ممكن حين تجتمع الإرادات الصادقة ويعلو صوت المصلحة العامة على حسابات الأشخاص.
نثق أن ما يحركك ليس موقعًا، بل رغبة صادقة في خدمة هذا الكيان، وعليه، ننتظر منك أن تظل ثابتًا في موقفك، عازمًا على خوض المعركة بأخلاق الرجال، وبعقلية من يعتبر أن خدمة “الماص” تكليف لا تشريف.
نقولها بوضوح: المغرب الفاسي أمانة في عنق كل من يحمل همّه، وكل من يملك قدرة على التغيير، لا تتردد، ولا تتراجع، فالفريق يحتاج اليوم إلى شجاعة القرار، لا إلى تدوير الكلام.
وفي الختام، لا بد من توجيه التحية والتقدير لكل الرؤساء والمسيرين السابقين الذين اختاروا الانحياز للمصلحة العامة، وعبّروا بوضوح عن دعمهم لتوحيد الصف، من أجل بداية جديدة تعيد لهذا النادي كرامته وهويته ومكانته.
فليكن هذا الاصطفاف نقطة التحوّل التي نحتاجها جميعًا، ولنمضِ، كل من موقعه، نحو بناء ما هو أسمى من الأشخاص: نادي المغرب الفاسي.

