فاس : محمد غفغوف
فجّرت واقعة تحويل مركز اجتماعي عمومي إلى قاعة خاصة لإحياء الحفلات حتى ساعات الفجر الأولى، موجة غضب عارمة وسط ساكنة مقاطعة المرينيين بمدينة فاس، عقب تداول شريط فيديو صادم على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، يُوثّق هذا “العبث الإداري” حسب وصف نشطاء محليين، وقد سارعت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بالمقاطعة إلى إصدار بيان ناري، حمّلت فيه مسؤولية ما حدث للجهات الوصية، محذّرة من تبعات “تسييس المرافق العمومية” واستغلالها لأغراض حزبية ضيقة.
وفي بيان شديد اللهجة، عبّرت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية عن سخطها العميق واستيائها البالغ مما وصفته بـ”الانحراف الخطير” عن المهام النبيلة المنوطة بالمراكز الاجتماعية، والتي تحوّلت، وفق البيان، إلى منصات لـ”المظاهر الاحتفالية المشبوهة” بدل أن تظل فضاءات للإدماج والتضامن الاجتماعي وخدمة الفئات الهشة.

وأضاف البيان أن ما جرى ليس سوى جزء من فوضى عامة تضرب عدداً من المراكز الاجتماعية بالمنطقة، في ظل غياب الرقابة و”الصمت غير المبرر” للمسؤولين الإداريين، مما يُفرغ هذه المرافق الحيوية من مضمونها الإنساني والاجتماعي، ويُحوّلها إلى أدوات للاسترزاق السياسي، تُدار بمنطق الولاءات والانتماءات، بدل الكفاءة والمصلحة العامة.
ولم يتوقف بيان الحزب عند حدود الاستنكار، بل وجّه اتهامات صريحة إلى من وصفهم بـ”بعض السياسيين المتورطين في الاستغلال الفج للمرافق العمومية”، الذين – بحسب البيان – حولوا المراكز الاجتماعية إلى امتدادات تنظيمية تخدم مصالحهم الضيقة، عبر أنشطة تُسيء إلى صورة المرفق العام وتُعزز الإقصاء بدل الإدماج.
وختم البيان بدعوة الجهات المختصة إلى فتح تحقيق عاجل وشامل في هذه “النازلة المقلقة”، مع ترتيب الجزاءات القانونية والإدارية في حق المتورطين، حماية لكرامة الساكنة وصوناً لوظيفة المراكز الاجتماعية كمكسب مجتمعي لا يجوز العبث به أو تدنيسه.
ويُشار إلى أن الفيديو المتداول، الذي وثّق حفلاً صاخباً امتد حتى ساعات متأخرة من الليل داخل أحد المراكز الاجتماعية، خلّف موجة من الاستياء والتساؤلات وسط سكان مقاطعة المرينيين، الذين اعتبروا الواقعة مثالًا صارخًا على غياب الحكامة الرشيدة وغياب خطوط الفصل بين الشأن العام والمصالح الحزبية الخفية.

