فاس : محمد غفغوف
في لحظةٍ يتعانق فيها الولاء بالوفاء، وتتزين فيها القلوب بألوان العرش المجيد، رسمت مقاطعة أكدال مساء الاثنين 28 يوليوز 2025 لوحةً فنيةً باذخة، احتفاءً بالذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش، تلك الذكرى التي تختزن في وجدان المغاربة معاني الإجماع والتلاحم بين الشعب وملكه.
في حديقة أمريكا اللاتينية، حيث الهواء محمل بنبض الوطن وأصداء الحنين، نظم مجلس مقاطعة أكدال، تحت إشراف رئيسه السيد محمد السليماني الحوتي الحسني، حفلاً فنياً مميزاً حضرته وجوه مدنية وسياسية وإعلامية، تأكيدًا على أن عيد العرش ليس مجرد ذكرى، بل هو موعد مع الانتماء وتجديد العهد.
ووسط أجواء جماهيرية حاشدة، انطلقت فقرات الحفل التي جمعت بين متعة السمع والبصر، حيث أبدعت المجموعة العيساوية بقيادة لمقدم الحاج سعيد برادة في تقديم لوحات تراثية أصيلة، شدت الحضور وأحيت ذاكرة الفن الشعبي المغربي بأهازيجه وإيقاعاته الروحية العريقة.
الحفل كان مناسبة للاحتفاء بتنوع الهوية الثقافية المغربية، من خلال عروض جسّدت غنى الموروث المحلي، في انسجام تام مع روح المناسبة التي تُعد تجليًا عميقًا لاستمرارية الدولة المغربية تحت لواء العرش العلوي المجيد.

وتميز الحفل بحضور السيد الباشا رئيس المنطقة الحضرية أكدال، إلى جانب نواب الرئيس وبعض أعضاء المجلس، فضلًا عن عدد من الفعاليات الجمعوية والإعلامية التي جاءت لتتقاسم لحظة الفرح الوطني مع ساكنة المقاطعة.
وتُوّجت السهرة برسائل رمزية جسدت تجذر التشبث بالثوابت الوطنية، والانخراط الجماعي في دينامية البناء الديمقراطي والتنموي تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

ويندرج هذا الحفل ضمن البرنامج الثقافي الذي أعده مجلس مقاطعة أكدال تخليدًا لهذه المناسبة الوطنية الغالية، في تعبير واضح عن حرص المجلس على إشراك الساكنة في لحظات الفخر الوطني، وتثمينًا لدور الفن والثقافة كجسر للتواصل وغرس قيم المواطنة والانتماء.
إنه احتفالٌ بالعرش… واحتفالٌ بالوطن.


