المغرب360 : محمد غفغوف
في خطوة تصعيدية تعكس احتقانًا متناميًا داخل الجسم الصحافي والحقوقي بالمغرب، أعلنت أزيد من ثلاثين هيئة نقابية ومهنية صحافية ومنظمة حقوقية، اليوم السبت، عن إطلاق برنامج احتجاجي وطني متعدد المستويات، لمواجهة مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، الذي صادقت عليه الحكومة وأحاله مجلس النواب.
ووصفت هذه المكونات النص التشريعي بـ”التراجع الخطير” و”المساس بفلسفة التنظيم الذاتي” التي يكفلها الدستور والقوانين المنظمة للمهنة.
الهيئات الموقعة، وفي بيان مشترك، انتقدت ما اعتبرته تمريرًا “أحاديًا” للمشروع، دون أي إشراك فعلي للتنظيمات النقابية والمهنية، مشيرة إلى أن المصادقة عليه جرت في زمن قياسي داخل مجلس النواب، في ما وصفته بـ”التغول غير المسبوق” و”الإقصاء بمقاسات سياسية واقتصادية ضيقة”، متجاهلًا ـ حسب تعبيرها ـ الإرادة المهنية والمجتمعية الواسعة.
وحذرت هذه المكونات من التداعيات السياسية والاجتماعية والتنظيمية للمشروع، معتبرة أنه يفتح الباب أمام فرض وصاية على المهنة وتضييق مساحات استقلاليتها، وهو ما تم التأكيد عليه خلال لقاءات وندوات وأيام دراسية سبق أن عقدتها الأطراف المعنية.
وفي سياق التصعيد، أعلنت التنظيمات المشاركة عن شروعها في الإعداد لبرنامج احتجاجي يتضمن وقفات ومسيرات واعتصامات، على أن يتم الكشف عن تفاصيل مواعيدها وأماكنها في ندوة صحافية قريبة، مؤكدة في المقابل دعمها لكل المبادرات المنسجمة مع الموقف الرافض للمشروع.
كما قررت المكونات الموقعة على البيان إطلاق حملة تواصلية واسعة مع الفرق والمجموعات البرلمانية بمجلسي النواب والمستشارين، والهيئات السياسية والمركزيات النقابية والمنظمات الحقوقية وهيئات المحامين والمؤسسات الأكاديمية والإعلامية، فضلًا عن مواصلة الترافع لدى مؤسسات الحكامة المعنية لإبداء الرأي في النص القانوني.
وختمت الهيئات بيانها بدعوة كافة المكونات المهنية والحقوقية والإعلامية إلى الانخراط الفعال في هذه الدينامية، من أجل “وقف سياسة الهيمنة والتحكم في القطاع” وصون “حقوق ومكتسبات نساء ورجال الإعلام” في المغرب.

