المغرب 360 : محمد غفغوف
رغم الشعارات المرفوعة حول التنمية القروية وتقليص الفوارق المجالية، ما زال العالم القروي، وخاصة المناطق الجبلية، يرزح تحت وطأة التهميش وضعف البنيات التحتية، ليس فقط في الطرق أو الخدمات الصحية والتعليمية، بل حتى في أبسط مقومات العصر الرقمي: شبكة الهاتف المحمول والإنترنت.
إنها عزلة مركبة يعيشها المواطنون في أعالي الجبال، حيث تتحول الهواتف إلى أجهزة بلا فائدة، وتغدو الاتصالات ضربًا من المستحيل، في وقت أصبحت فيه المعلومة والخدمة الإلكترونية حقًا أساسيا يضمنه الدستور ومبادئ العدالة الاجتماعية.

وفي هذا السياق، وجهت جمعية المبادرات النسائية للعمل التنموي والاجتماعي – المكتب المركزي بفاس مراسلة استعجالية إلى المدير العام لشركة “اتصالات المغرب”، بخصوص انعدام تغطية شبكة الهاتف النقال بدوار الدوزرو – جماعة سيدي بوعل- قيادة المكرت – عمالة إقليم تاروودانت.
وأوضحت الجمعية أن ساكنة الدوار تعاني منذ سنوات من ضعف أو انعدام التغطية، رغم تقديم شكايات متكررة للمصالح الجهوية للشركة دون تجاوب فعلي، مما يحرم المواطنين من حقهم في الاتصال، ويعرّضهم لمعاناة مضاعفة عند وقوع حالات طارئة أو الكوارث الطبيعية، كما حدث مؤخرًا خلال الفيضانات.
وطالبت الجمعية الشركة بالتدخل العاجل لإصلاح الوضع وتمكين المنطقة من تغطية شبكة الهاتف النقال، انسجامًا مع مبادئ المرفق العمومي والحق في الولوج إلى خدمات الاتصال، مؤكدة أن استمرار هذا الوضع يتنافى مع رهانات التنمية المستدامة وربط جميع المغاربة بشبكات التواصل.

