القسم الرياضي: محمد غفغوف
في زمن تبحث فيه الأندية عن الكفاءات قبل الألقاب، جاء اسم محسن الإدريسي منادي ليضيء مكتب المغرب الفاسي لكرة القدم، رجل دخل القلوب قبل أن يجلس على الكراسي، لأنه ببساطة عاشق للماص، مخلص لها قلبًا وقالبًا، يضع مصلحة النادي فوق كل اعتبار.

من مسيرته اللامعة على رأس فرع المغرب الفاسي لكرة اليد، حيث صنع فريقًا يحظى بالاحترام، إلى حضوره الفاعل في المشهد الجمعوي والرياضي بمدينة فاس، ظل الإدريسي عنوانًا للإصرار والعمل بصمت، يعرف كيف يبني العلاقات داخل الميدان وخارجه، ويفهم أن النجاح لا يأتي من القرارات الفردية، بل من العمل الجماعي والالتزام بخطة واضحة.
الجمهور الفاسي يرى فيه قيمة مضافة حقيقية، ليس فقط لأنه خبير في التسيير، ولكن لأنه ابن الدار، يعرف تفاصيلها الصغيرة والكبيرة، ويؤمن أن الماص ليست مجرد فريق، بل هوية وتاريخ ومسؤولية تجاه المدينة.
اليوم، ومع التحولات التي يعرفها النادي، يشكل الإدريسي ورقة رابحة في يد المكتب المسير، لما يمتلكه من خبرة وقدرة على ربط الجسور بين الماضي والحاضر، ولأنه يؤمن بأن بناء المستقبل يبدأ من الانتماء الصادق، والعمل في صمت، وتحويل الشغف إلى إنجازات ملموسة.

