القسم الرياضي : محمد غفغوف
بمبادرة من المكتب الجديد لنادي المغرب الرياضي الفاسي برئاسة محمد بوزوبع، تستعد العاصمة العلمية فاس لاحتضان النسخة الثانية من دوري حميد الهزاز، في الفترة ما بين 27 و31 غشت الجاري بالمركب الرياضي لفاس، بمشاركة أندية وازنة هي الوداد الرياضي، الدفاع الحسني الجديدي، شباب السوالم، إلى جانب الفريق المنظم المغرب الفاسي.
الحدث لا يقف عند حدود المنافسة الرياضية فحسب، بل يحمل دلالات رمزية عميقة، إذ يندرج في إطار ترسيخ ثقافة الاعتراف ورد الاعتبار لرموز النادي الذين صنعوا أمجاده وأسهموا في إشعاع الكرة الوطنية، فإلى جانب تخليد اسم الحارس الأسطورة الراحل حميد الهزاز، الذي ارتبط اسمه بالماص والمنتخب الوطني على امتداد مسار طويل من العطاء، سيشهد الدوري تكريم أربعة من رفاقه الكبار الذين بصموا على حضور قوي سواء مع الفريق الفاسي أو المنتخب الوطني.

ويتعلق الأمر بعميد الفريق مولاي إدريس الخنوسي الذي التحق بالمغرب الفاسي موسم 1960 – 1961 وحمل قميص المنتخب الوطني في مونديال المكسيك 1970، إلى جانب كل من عبد الله التازي الذي التحق موسم 1964 – 1965، ورضوان الكزار الذي التحق موسم 1965 – 1966، ثم عبد العالي الزهراوي الذي التحق موسم 1967 – 1968، هذا الرباعي، الذي شكل مع الراحل الهزاز جيلًا ذهبيًا رفع راية الوطن عاليًا في كأس إفريقيا للأمم سنة 1976، ظل وفيًا لقميص الماص ولم يبدله رغم العروض التي انهالت عليهم من أندية وطنية بارزة، ليجسدوا نموذجًا فريدًا في الوفاء والانتماء.
وفي هذا السياق، عبّر الحاج عبد الحق المراكشي، ذاكرة المغرب الفاسي وأحد قيدومي المنخرطين والمسيرين، عن اعتزازه بالمبادرة، قائلًا: “لقد أسعدني أن أرى المكتب الجديد برئاسة محمد بوزوبع يعيد إحياء دوري الهزاز، ويكرم رجالات بصموا تاريخ الماص والكرة الوطنية، هؤلاء الأبطال، من الهزاز إلى الخنوسي والتازي والكزار والزهراوي، صنعوا أمجادًا لن تمحى من ذاكرة المدينة، إن ثقافة الاعتراف واجب، والحفاظ على ذاكرة النادي هو الطريق الأصدق لبناء مستقبله.”

المبادرة تعكس بوضوح التوجه الجديد للمكتب المسير، الذي يضع الحفاظ على الذاكرة الماصاوية في صميم برنامجه وتصوراته، إدراكًا منه أن الأندية العريقة لا تُبنى فقط بالنتائج والألقاب، بل أيضًا بالوفاء لتاريخها ورجالاتها، فتكريم أسماء من حجم الهزاز والخنوسي والتازي والكزار والزهراوي ليس مجرد استرجاع للماضي، بل هو أيضًا رسالة للمستقبل بأن “الماص” يظل مدرسة للوفاء قبل أن يكون مدرسة لكرة القدم.

