القسم الرياضي : محمد غفغوف
يواصل فريق الرشاد الفاسي ترسيخ مكانته كواحد من أبرز الأندية المحلية التي جعلت من التكوين الرياضي رهاناً استراتيجياً لبناء أجيال كروية واعدة، حيث بات النادي يشكل خزّاناً حقيقياً للمواهب التي تشق طريقها نحو الأندية الوطنية.
وأحدث انتقال اللاعب كمال بن سودة إلى فريق الوداد الفاسي بعقد يمتد لثلاثة مواسم، ضجة إيجابية في الوسط الرياضي بالعاصمة العلمية، باعتبارها صفقة تؤكد قيمة العمل القاعدي الذي يقوم به الرشاد، وتبرز مرة أخرى أن المدرسة الفاسية قادرة على منح كرة القدم الوطنية طاقات جديدة وواعدة.
وراء هذه النجاحات يقف اسم بارز في مجال التكوين، هو الإطار التقني عثمان العلوي، المشرف العام والمدير الفني للنادي، والذي استطاع برؤيته وتجاربه أن يضع اللبنات الأساسية لمشروع رياضي طموح، يزاوج بين التأطير التقني والتربية على القيم الرياضية.
فالعلوي، الذي راكم تجربة مهمة في التسيير والتأطير، نجح في جعل مدرسة الرشاد فضاءً حقيقياً لصناعة اللاعبين، حيث يتم العمل وفق برنامج تدريبي منظم يرتكز على تكوين الناشئين تقنياً وبدنياً ونفسياً، حتى يكونوا مؤهلين لخوض غمار المنافسات الكبرى.
ولا يخفى على المتتبعين أن الرشاد الفاسي أصبح عنواناً للجدية والانضباط، بفضل رؤية مسيريه وإصرار أطره التقنية على جعل النادي منصة انطلاق نحو الاحتراف.
وما انتقال كمال بن سودة إلى الوداد الفاسي إلا حلقة من حلقات نجاح قادمة، تحمل معها أسماء أخرى في طريقها لفرض ذاتها.
إن الحديث عن الرشاد الفاسي اليوم، هو في جوهره حديث عن مدرسة تصنع الأمل، وعن مشروع رياضي يعكس طموحات مدينة فاس في استعادة مكانتها كمنبع للمواهب الكروية، وهو ما يزكيه العمل اليومي والدؤوب الذي يقوده المدير الفني عثمان العلوي، ومعه طاقم يؤمن بأن الاستثمار في التكوين هو السبيل الأوحد لبناء كرة القدم القوية والمستدامة.

