إسبانيا : المغرب360

متابعة : الشريف محمد رشدي الوداري
قررت حكومتا إقليمي مدريد ومورسيا الإسبانيين إلغاء برنامج تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية مع انطلاق الموسم الدراسي الحالي، في خطوة أثارت نقاشًا واسعًا حول مستقبل تعليم أبناء الجالية المغربية. ويعود سبب القرار، وفق السلطات المحلية، إلى “غياب إشراف تربوي إسباني مباشر” على محتوى البرنامج الذي ظلّ، منذ انطلاقه قبل سنوات، تحت إشراف حصري من الجانب المغربي.
البرنامج الذي طُبّق في 12 منطقة، استفاد منه آلاف التلاميذ من أصول مغربية، وكان يُنظر إليه كأداة مهمة للحفاظ على اللغة الأم وتعزيز الروابط الثقافية. غير أن إيقافه في مدريد ومورسيا يثير مخاوف من تقليص فرص هؤلاء التلاميذ في تعلم لغتهم وثقافتهم الأصلية.
في المقابل، أعلنت أقاليم أخرى، أبرزها الأندلس، استمرارها في تدريس العربية والثقافة المغربية، معتبرة أن هذه المبادرة تسهم في ترسيخ قيم التعايش والاحترام المتبادل داخل المجتمع الإسباني المتعدد الثقافات.
وتشير تقديرات الجمعيات التعليمية إلى أن عدد الطلاب المسلمين في إسبانيا يناهز 290 ألف تلميذ، يعاني نحو 95% منهم من غياب حصص رسمية في مادة التربية الإسلامية، ما يعكس تحديات أوسع تتعلق بحقوق التعليم الديني واللغوي لأبناء المهاجرين في البلاد.

