المغرب: محمد غفغوف
عبّرت الغرفة الفلاحية لجهة فاس مكناس عن اعتزازها الكبير بالمضامين العميقة للخطاب الملكي السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الجديدة، يوم الجمعة 10 أكتوبر 2025، والذي شكل – كما جاء في بلاغ للغرفة – خارطة طريق متجددة نحو مغرب العدالة الاجتماعية والمجالية، والتنمية المتوازنة التي تشمل كل الجهات والمناطق.
وأكدت الغرفة الفلاحية أن الخطاب الملكي جاء ليجدد التأكيد على ضرورة تحقيق الإنصاف بين المواطنين والمجالات الترابية، وتسريع وتيرة التنمية المندمجة في العالمين القروي والجبل، باعتبارهما خزانين للثروات الطبيعية والبشرية، ومجالين أساسيين لتحقيق الأمن الغذائي الوطني واستدامة النمو الاقتصادي.
كما أشادت الغرفة بتوجيهات جلالته السامية الداعية إلى النجاعة في تدبير البرامج العمومية، وحسن استثمار الموارد المالية والبشرية، بما يضمن أثراً ملموساً في حياة المواطنين، ويعزز مكانة الفلاح المغربي كفاعل أساسي في معادلة الأمن الغذائي والسيادة الوطنية.
وفي تصريح خصّ به صحيفتنا، قال السيد مصطفى الميسوري، رئيس الغرفة الفلاحية لجهة فاس مكناس والمستشار البرلماني، إن الخطاب الملكي «جاء في توقيت دقيق، يحمل رسائل قوية إلى كل الفاعلين في الشأن العام، ويضع الجميع أمام مسؤولية مضاعفة الجهود للانتقال من مرحلة البرامج الظرفية إلى مرحلة الرؤية المتكاملة، التي تجعل من المواطن والفلاح محور كل السياسات العمومية».
وأضاف الميسوري قائلاً:
«لقد لامس جلالة الملك بعمق جوهر التحديات التي يعيشها العالم القروي، خصوصاً ما يتعلق بتثمين المنتوجات الفلاحية، وتأهيل البنيات التحتية، وتحسين سبل عيش الساكنة. ونحن في الغرفة الفلاحية نعتبر أنفسنا في صلب هذا الورش الوطني الكبير، وسنعمل بتنسيق مع مختلف الشركاء على تنزيل رؤية ملكية متكاملة، تُمكّن من تحقيق العدالة المجالية وتعزيز فرص الاستثمار والإنتاج».

وتابع رئيس الغرفة قائلاً:
«جهة فاس مكناس تزخر بإمكانيات فلاحية هائلة، من الأراضي الخصبة إلى الثروات المائية واليد العاملة المؤهلة، لكننا نحتاج اليوم إلى جيل جديد من البرامج والمشاريع القادرة على تثمين هذه المؤهلات بشكل فعّال ومستدام. سنواكب هذا التوجه الملكي بروح المسؤولية الوطنية، وسنطلق خلال الأسابيع المقبلة سلسلة من اللقاءات التشاورية مع الفاعلين المهنيين والمؤسساتيين لتوحيد الرؤى حول أولويات المرحلة المقبلة».
وختم الميسوري تصريحه بالتأكيد على أن الغرفة الفلاحية لجهة فاس مكناس تجدد ولاءها التام لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وانخراطها الكامل في خدمـة الفلاحين والمجال القروي، التزاماً بالعهد الدائم بين العرش والشعب، وإيماناً بأن “المغرب القوي والعادل لا يمكن أن يتحقق إلا بفلاحه المنتج والمثابر”.

