المغرب 360 : محمد غفغوف
أكد الدكتور خالد البقالي، الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني، أن الخطاب الملكي الأخير يشكل لحظة سياسية مفصلية في مسار التجربة المغربية، إذ رسم خريطة طريق واضحة للسنة التشريعية الأخيرة، محددًا أولويات المرحلة المقبلة بدقة وصرامة، ومؤسسًا لانتقال نوعي من مستوى النوايا والمبادئ إلى مستوى الفعل الملموس والنتائج القابلة للقياس.
وقال الدكتور البقالي إن الخطاب الملكي حمل في طياته رؤية متجددة لمرحلة التنفيذ والمسؤولية، مرحلة تُقاس فيها قيمة السياسات العامة بمدى انعكاسها على الحياة اليومية للمواطنين، لا بما يُعلن من وعود أو شعارات، وأضاف أن ما يميز هذا الخطاب هو المزاوجة بين الصرامة في الأداء والأمل في التغيير، إذ دعا بوضوح إلى تعزيز آليات المحاسبة وتثمين قيم النزاهة والعمل الجاد، في توازن دقيق بين التحفيز والمساءلة.
ويرى الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني أن جوهر الرسالة الملكية يتمثل في الدعوة إلى “مغرب صاعد” لا يتحقق إلا بتعبئة وطنية شاملة، تجمع بين الدولة بمؤسساتها والمجتمع بمختلف مكوناته، في مناخ من الثقة المتبادلة والمسؤولية المشتركة. فالتحديات التي تواجه المغرب اليوم – اقتصادية كانت أو اجتماعية أو تنموية – تتطلب، حسب تعبيره، تجاوز منطق الانتظار والتبرير، والانخراط في منطق الفعل والإنجاز.
وأشار الدكتور خالد البقالي إلى أن الخطاب الملكي جاء محمّلاً بإشارات قوية موجهة إلى النخب السياسية والإدارية والاقتصادية، تدعوها إلى تجديد أساليب اشتغالها، والارتقاء بقدرتها على بلورة حلول مبتكرة وناجعة لمشاكل المواطنين. فالمرحلة المقبلة، كما يؤكد، ليست مرحلة الخطابات بل مرحلة النتائج، وهي امتحان حقيقي لمدى جاهزية الجميع للمساهمة في بناء مغرب العدالة الاجتماعية والتوازن الجهوي والكرامة الإنسانية.
وختم الدكتور البقالي تصريحه بالتأكيد على أن الحزب الديمقراطي الوطني يعتبر نفسه جزءًا من هذه التعبئة الوطنية الشاملة، ملتزمًا بالعمل الميداني، وبالمشاركة الفاعلة في بلورة تصورات عملية تُترجم روح الخطاب الملكي إلى مبادرات واقعية، تُعزز الثقة في المؤسسات وتُقوي الأمل في مستقبل مغربي متجدد.

