المغرب360 : محمد غفغوف
في إطار الدينامية التنظيمية للحزب الديمقراطي الوطني بقيادة الدكتور خالد البقالي، احتضنت مدينة مراكش يوم السبت 12 أكتوبر لقاءً تأطيريًا وتواصليًا متميزًا جمع الأمين العام بمناضلات ومناضلي الحزب بالمدينة الحمراء.
اللقاء، الذي عرف حضورًا لافتًا لأطر الحزب وفعالياته المحلية والجهوية، شكّل محطة أساسية ضمن مسار إعادة هيكلة التنظيم الحزبي وتعزيز حضوره الميداني في مختلف الجهات، انسجامًا مع الرؤية الجديدة التي يقودها الأمين العام الدكتور خالد البقالي منذ انتخابه على رأس الحزب.
وقد افتتح الأمين العام كلمته بالتنويه بالجهود التي يبذلها المناضلون في مراكش من أجل ترسيخ قيم الالتزام والمسؤولية، مؤكّدًا أن الحزب الديمقراطي الوطني يعيش اليوم مرحلة تجديد شاملة في هياكله، وخطابه، وأسلوب اشتغاله، بما يجعله قريبًا من هموم المواطنين وتطلعاتهم في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
كما تناول اللقاء أهمية المشاركة السياسية الواعية باعتبارها رافعة أساسية للإصلاح الديمقراطي، ودعامة حقيقية لتقوية المؤسسات المنتخبة وإعادة الثقة في العمل الحزبي. وشدّد الأمين العام في مداخلته على أن الحزب لا ينظر إلى الانتخابات المقبلة كموعد انتخابي فحسب، بل كرهان وطني لإعادة الاعتبار للفعل السياسي النبيل، المبني على الصدق، والنزاهة، والارتباط الفعلي بالمواطنين.

من جهة أخرى، خُصّص جزء مهم من النقاش لتدارس الوضع التدبيري بمدينة مراكش، حيث أجمع المتدخلون على وجود عدد من الاختلالات التي تتطلب مقاربات مؤسساتية جادة، وترافعًا مسؤولًا داخل المجالس المنتخبة، من أجل تحسين ظروف عيش المواطنين وتطوير الخدمات العمومية المحلية.
اللقاء تميز كذلك بنقاش جاد ومسؤول، عكس الوعي الكبير الذي بات يميز مناضلي الحزب، الذين عبّروا عن استعدادهم للانخراط الفعلي في معركة الإصلاح والتأطير والتعبئة، تحت شعار الحزب الدائم: “السياسة خدمة لا سلطة”.
وفي ختام اللقاء، دعا الدكتور خالد البقالي إلى الاستمرار في تنظيم اللقاءات الجهوية والتكوينية بمختلف ربوع المملكة، قصد بلورة رؤية موحدة وبرامج واقعية تستجيب لتحديات المرحلة، وتُعزّز مكانة الحزب الديمقراطي الوطني كقوة سياسية صاعدة تراهن على الكفاءات والطاقات الشابة، وتؤمن بأن العمل الميداني هو السبيل الأنجع لخدمة الوطن والمواطن.

