المغرب360 : محمد غفغوف
نظمت الجمعية المغربية الإسبانية للتنمية الاقتصادية والسياحية والاجتماعية صباح يوم الأحد 12 أكتوبر 2025، بدار الشباب النسيم – المسيرة بمدينة فاس، دورة تكوينية متميزة تحت عنوان: “الشباب وآليات الترافع المواطنة”، استجابة لحاجة الشباب إلى اكتساب مهارات المشاركة الديمقراطية الفعّالة وفهم الآليات القانونية والاجتماعية التي تمكنهم من الترافع عن قضاياهم.
ركزت الدورة على تزويد المشاركين بالقدرة على صياغة المذكرات المطلبية وتقديمها بوضوح، وفهم المساطر القانونية المتعلقة بالمشاركة المواطِنة، إضافة إلى توظيف وسائل التواصل الحديثة في إنجاح حملات الترافع، وفي هذا السياق، أكد رضوان بوريان، رئيس الجمعية، أن الهدف الأساسي من الدورة ليس مجرد تعلم مهارات نظرية، بل تمكين الشباب من صياغة مطالبهم بشكل دقيق وتحويل انشغالاتهم إلى مشاريع عملية قابلة للتنفيذ، بما يعزز تأثيرهم في المجتمع ويتيح لهم المشاركة بوعي ومسؤولية في السياسات المحلية. وأضاف أن المبادرة تهدف إلى إكساب المشاركين “حس المواطنة الفعالة” وتحفيزهم على الالتزام بالقيم الديمقراطية والمبادرة الإيجابية.

تأتي هذه المبادرة في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية التي تدعو إلى تشجيع المبادرات المحلية، وتوفير فرص الشغل للشباب، والنهوض بقطاعات التعليم والصحة، وتأهيل المجال الترابي، وتعزيز المشاركة المواطنة، كما شدد جلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطاب عيد الشباب على ضرورة التواصل المباشر مع الأجيال الصاعدة، واستثمار طاقاتها في معالجة القضايا المجتمعية والانخراط بمواطنة إيجابية.
وشهدت الدورة تفاعلاً ملحوظًا من قبل المشاركين الذين عبّروا عن استفادتهم من الجوانب النظرية والتطبيقية، مؤكدين أن التدريب ساعدهم على صقل مهاراتهم ومكنهم من الإحساس بقوة تأثيرهم في المجتمع. واختتم اللقاء بتجديد الجمعية التزامها بمواصلة تنظيم مثل هذه المبادرات النوعية، الرامية إلى دعم التنمية المستدامة وتمكين الشباب من أداء دورهم الكامل في مسيرة البناء والتطوير بالمغرب.

