فاس : محمد غفغوف
في أجواء مشحونة بالتوتر والشدّ السياسي، تمكن مجلس جماعة مولاي يعقوب من تحقيق هدفه الأساسي خلال دورة أكتوبر، بعد أن صادق بالأغلبية على ميزانية سنة 2026، رغم الفوضى التي حاول بعض المحسوبين على المعارضة افتعالها داخل القاعة في مشهد اعتُبر تحديًا سافرًا لهيبة المؤسسة المنتخبة.
مصادر حضرت أشغال الدورة أكدت أن النقاش حول بعض النقاط المبرمجة تحوّل في لحظات إلى حالة من الفوضى والانفلات، بعدما أقدم بعض الأعضاء على سلوكيات غير مقبولة تتنافى مع أخلاقيات العمل الجماعي وروح المسؤولية، ما اضطر السلطة المحلية، ممثلة في باشا مولاي يعقوب، إلى التدخل بحزم لفرض النظام وتطبيق القانون، انسجامًا مع مقتضيات القوانين التنظيمية المؤطرة لسير الدورات.
الإجراء القانوني الذي اتخذ في حق عضوين من المعارضة، أحدهما بسبب تكرار الغيابات غير المبررة، والآخر بسبب الإخلال بسير الجلسة، شكّل –بحسب متتبعين– رسالة واضحة مفادها أن زمن التساهل مع العبث داخل المؤسسات المنتخبة قد ولى، وأن المرحلة الجديدة تقتضي انضباطًا ومسؤولية في الأداء السياسي، بعيدًا عن منطق الفوضى والمزايدات.
ورغم محاولات بعض الأطراف التشويش على سير الدورة عبر ممارسات غريبة، تمكن المجلس من استكمال جدول أعماله والمصادقة على كل النقاط المدرجة، في ما وصفه رئيس المجلس بـ”انتصار للمؤسسة على الفوضى”، مؤكدًا أن الأغلبية ستواصل العمل في إطار القانون والتعاون مع السلطة المحلية لتحقيق التنمية المنشودة بالجماعة.
هكذا، خرجت دورة أكتوبر عن سياقها العادي لتتحول إلى محطة فاصلة بين فوضى المعارضة وانضباط الأغلبية، بين منطق التعطيل ومنطق الفعل، لتؤكد جماعة مولاي يعقوب أن تدبير الشأن المحلي ليس ساحة للصراخ، بل مسؤولية تُمارس بالعقل واحترام القانون.

