الرباط : المغرب360
أعلن محمد أبو درار، المستشار بمجلس جهة كلميم وادنون، عن استقالته من مهامه التنظيمية داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في خطوة لافتة جاءت مباشرة بعد حسم الكاتب الأول للحزب في تشكيلة المكتب السياسي الجديد، التي غاب عنها اسمه إلى جانب أسماء وازنة أخرى.
وأوضح أبو درار، في إخبار عمّمه عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، أنه تقدم باستقالته من مهمة المنسق الجهوي للحزب بجهة كلميم وادنون، ومن عضويته بالمجلس الوطني، عقب “تقييم هادئ ومسؤول” للمرحلة، مشيرًا إلى أن قراره تحكمه “أسباب موضوعية” لم يفصل فيها.
ورغم حمولة القرار السياسية والتنظيمية، عبّر أبو درار عن أسفه لاتخاذ هذه الخطوة، مؤكدًا في الآن ذاته احترامه العميق للاتحاد الاشتراكي وتاريخه النضالي، وتقديره لمناضلاته ومناضليه، في رسالة توحي بأن الخلاف لا يمس القيم المؤسسة بقدر ما يرتبط بتدبير المرحلة واختيارات القيادة.
وتأتي هذه الاستقالة في سياق داخلي مشحون، أعقب الإعلان عن أعضاء المكتب السياسي الجديد للحزب، الذي جرى تشكيله عقب آخر محطة تنظيمية، وأثار نقاشًا واسعًا داخل الصف الاتحادي حول معايير الاختيار، وحول مستقبل التوازنات الداخلية داخل حزب ظل تاريخيًا فضاءً لتعدد الرؤى والاتجاهات.
وتفتح خطوة أبو درار، بما تحمله من رمزية سياسية وتنظيمية، الباب أمام تساؤلات أعمق بشأن تدبير الاختلاف داخل الاتحاد الاشتراكي، وقدرته على استيعاب كفاءاته وقياداته الجهوية في مرحلة دقيقة من مساره السياسي.

