المغرب 360 : محمد غفغوف
في مبادرة سياسية لافتة تعكس توجّه حزب التقدم والاشتراكية نحو تجديد نُخبه وضخ دماء جديدة في العمل التمثيلي، برز اسم الشاب بدر بنسعادة كمرشح قوي لتمثيل الحزب في الاستحقاقات التشريعية المقبلة بدائرة إقليم صفرو، وذلك عقب لقاء جمعه بالأمين العام للحزب، بحضور رشيد الحموني رئيس فريق الحزب بمجلس النواب.
ويُعد بدر بنسعادة من أبرز الوجوه الشابة داخل الإقليم، حيث يحظى بمكانة شعبية معتبرة، جعلته يُصنف كأصغر المرشحين المحتملين على مستوى جهة فاس–مكناس، في حال حُسم اختياره بشكل نهائي، وهو ما يعكس توجهاً حزبياً واضحاً نحو تشبيب النخب السياسية وإعطاء الفرصة لجيل جديد قادر على التفاعل مع انتظارات المواطنين.

ويأتي هذا التوجّه في سياق سياسي عام يتسم بتراجع الثقة في العمل التمثيلي، مقابل تصاعد مطالب الساكنة بضرورة التغيير وتجديد الوجوه، وربط المسؤولية البرلمانية بالكفاءة والنزاهة والقدرة على الترافع الجاد عن قضايا الإقليم، والمساهمة الفعلية في مسارات التنمية المستدامة.
ويراهن حزب التقدم والاشتراكية، وهو يستحضر إرثه السياسي والفكري المرتبط بمدرسة علي يعتة، على بناء نموذج جديد في العمل السياسي قوامه الشباب المؤطر، والالتزام الميداني، والوضوح في المواقف، بعيداً عن منطق الريع الانتخابي والوجوه المستهلكة.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر متطابقة أن الحزب يتجه إلى الدفع باسم الشاب علي لقصب، عضو مجلس جماعة فاس، كمرشح محتمل للانتخابات التشريعية بدائرة فاس الجنوبية، بالنظر إلى حضوره داخل المشهد المحلي، واعتباره من الأصوات المدافعة عن مدينة فاس وقضاياها الاجتماعية والتنموية.
وتؤشر هذه الاختيارات، في حال تفعيلها، على دينامية داخلية جديدة لحزب التقدم والاشتراكية بجهة فاس–مكناس، قوامها تشبيب النخب، وتجديد الخطاب، وإعادة الاعتبار للعمل السياسي كرافعة للتغيير وخدمة الصالح العام، في انسجام مع تطلعات المواطنين وانتظارات المرحلة.

