المغرب 360 : محمد غفغوف
في إطار دعم صحة الأم والطفل، وترسيخًا لأهمية العناية بالألف يوم الأولى من عمر الإنسان باعتبارها أساس مستقبل أطفالنا، نظّمت اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم مولاي يعقوب، بشراكة مع مندوبية الصحة والحماية الاجتماعية بالإقليم، وبتعاون مع جمعية إسعاد، حملة طبية متعددة الاختصاصات بجماعة أولاد ميمون، أشرفت عليها أطر طبية وتمريضية متخصصة.
وشكّلت هذه المبادرة الصحية، التي احتضنها مركز الجماعة ومستوصفها، مناسبة لتقريب الخدمات الطبية من الساكنة، خاصة الفئات الهشة، حيث استفاد منها رجال ونساء من مختلف الأعمار، عبر فحوصات طبية شملت الكشف المبكر عن عدد من الأمراض المزمنة، إلى جانب الاستشارات الطبية والتوجيه الصحي.

الحملة الطبية عكست انخراطًا فعليًا لمختلف المتدخلين في تعزيز الحق في الصحة، والوقاية قبل العلاج، خاصة في الوسط القروي الذي يعرف إكراهات مرتبطة بولوج الخدمات الصحية. كما أبرزت أهمية التنسيق المؤسساتي بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وقطاع الصحة والمجتمع المدني، بما يخدم أهداف التنمية البشرية المستدامة.
وقد لقيت هذه البادرة القيمة استحسانًا كبيرًا من طرف ساكنة جماعة أولاد ميمون، التي ثمّنت الجهود المبذولة من طرف السلطات الإقليمية، وعلى رأسها السيد عامل إقليم مولاي يعقوب، ورجال السلطة المحلية، وأعضاء مجلس الجماعة، الذين عاينوا عن كثب مختلف مراحل الحملة الطبية، وسهروا على توفير الظروف الملائمة لإنجاحها.

وتؤكد هذه المبادرة مرة أخرى أن الاستثمار في صحة الأم والطفل، والكشف المبكر عن الأمراض، يشكل ركيزة أساسية لبناء مجتمع سليم، ويعكس الرؤية المتبصرة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في جعل الإنسان في صلب السياسات العمومية، انطلاقًا من الحق في الصحة كمدخل أساسي للتنمية.

