فاس : محمد غفغوف
في لحظة اعتراف مستحقة، لا يمكن الحديث عن نجاح النسخة الأولى من المهرجان الوطني لصُنّاع المحتوى الشباب دون الوقوف بإكبار عند المجهودات الكبيرة التي بذلتها مكونات المديرية الجهوية المشرفة على التنظيم، بقيادة الربّان إسماعيل الحمراوي، المدير الجهوي، الذي قاد هذه التظاهرة الوطنية بحسّ عالٍ من المسؤولية، ورؤية واضحة تراهن على الشباب كقوة اقتراح وصناعة تأثير إيجابي داخل الفضاء الرقمي.
تنظيم محكم، برمجة غنية، وانفتاح حقيقي على الطاقات الشابة… عناصر جعلت من هذه النسخة الأولى تجربة نموذجية تستحق الإشادة والتنويه.
واختُتمت فعاليات المهرجان الوطني لصُنّاع المحتوى الشباب في أجواء احتفالية متميزة، عكست حجم التفاعل الإيجابي وروح الإبداع التي ميّزت المشاركات والمشاركين القادمين من مختلف جهات المملكة، والذين تنافسوا في تقديم محتوى رقمي هادف، يعكس وعيًا متقدمًا بدور الشباب في تشكيل الرأي العام الرقمي.
وشهد حفل الاختتام لحظة وفاء وتقدير، من خلال تكريم أعضاء لجنة التحكيم، عرفانًا بمجهوداتهم الأكاديمية والمهنية، ودورهم في تأطير المتنافسين وضمان تقييم عادل وموضوعي للأعمال المشاركة، بما يكرّس ثقافة الجودة والتميز.

وأسفر التنافس القوي بين المشاركين عن تتويج نخبة من صُنّاع المحتوى الشباب، حيث جاءت النتائج على الشكل التالي:
الجائزة الأولى: محمد اللعبة – جهة العيون الساقية الحمراء
الجائزة الثانية: يسرى أتسليح – جهة الدار البيضاء – سطات
الجائزة الثالثة: أمينة بيمسكون – جهة الداخلة – وادي الذهب
تتويج عكس تنوع التجارب الرقمية المغربية، وغنى الرؤى الإبداعية القادمة من مختلف جهات الوطن، في انسجام تام مع روح العدالة المجالية التي حملها المهرجان.
وفي بادرة تحفيزية لافتة، منحت لجنة التحكيم جائزة التنويه لكل من:
أنور عبد الرحمان – جهة فاس – مكناس
أيوب الجلطي – جهة الرباط – سلا – القنيطرة
وهي خطوة تؤكد أن المهرجان لا يختزل الإبداع في الترتيب، بل يثمّن كل تجربة رقمية جادة تحمل رسالة ومسؤولية.
ويأتي هذا المهرجان تتويجًا لمسار غني بالورشات التكوينية، النقاشات المفتوحة، والتجارب الشبابية الهادفة، التي ركّزت على صناعة محتوى رقمي مسؤول، يحترم القيم المجتمعية، ويعزز الحضور الإيجابي للشباب المغربي داخل الفضاء الرقمي.
نجاح النسخة الأولى من هذا المهرجان لا يُقاس فقط بحفل الاختتام، بل بما أسّس له من دينامية جديدة، وبما فتحه من آفاق أمام جيل شاب قادر على الإبداع، متى توفرت له الثقة والتأطير والدعم المؤسساتي.

