فاس : محمد غفغوف
في إطار الدينامية التنظيمية والفكرية التي يعرفها فرع سايس لحزب الاستقلال، نظم الفرع يوم الأحد 4 يناير 2026، على الساعة الحادية عشرة صباحًا، لقاءً تأطيريًا متميزًا حول موضوع: “الذكاء الاصطناعي ومستقبل الممارسة الحزبية الحديثة”، من تأطير الدكتور إلياس منوار، وذلك بحضور مناضلات ومناضلي الحزب وفعاليات مهتمة بالشأن السياسي والتحول الرقمي.
ويأتي هذا اللقاء في سياق توجه واعٍ لفرع سايس نحو مواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم، وإدماجها في التفكير الحزبي وأدوات العمل السياسي، بما يعزز نجاعة التأطير، وجودة التواصل، وفعالية صناعة القرار.

وقد شكل هذا الموعد محطة فكرية نوعية، تميزت بنقاش عميق ومسؤول، حيث سلط الدكتور إلياس منوار الضوء على الأدوار المتنامية للذكاء الاصطناعي في تطوير آليات العمل الحزبي، من تحليل المعطيات، واستشراف السياسات العمومية، إلى تحسين التواصل مع المواطنات والمواطنين، مع التأكيد على ضرورة توظيف هذه التقنيات في إطار أخلاقي وقيمي يحترم الخصوصيات المجتمعية ويصون مبادئ الديمقراطية التشاركية.
اللقاء عرف تفاعلًا إيجابيًا لافتًا من طرف الحاضرين، الذين أغنوا النقاش بتدخلاتهم وتساؤلاتهم، في دلالة واضحة على تنامي الوعي بأهمية الرقمنة والذكاء الاصطناعي كرافعة أساسية لتجديد الممارسة الحزبية وتحديث أدوات التأطير والتأثير السياسي.

وتندرج هذه المبادرة في صلب الدينامية التنظيمية التي يقودها كاتب فرع سايس لحزب الاستقلال، الدكتور المهدي العزوزي، الذي يواصل، منذ تحمله المسؤولية، العمل على ترسيخ تنظيم حزبي منفتح، متجدد، وقادر على التفاعل مع قضايا العصر. إذ يراهن على الجمع بين التأطير السياسي، والنقاش الفكري، والانفتاح على المستجدات التكنولوجية، بما يعيد للعمل الحزبي إشعاعه ودوره التأطيري داخل المجتمع.
وفي هذا السياق، نوه عدد من المتتبعين بالمجهودات التي يبذلها الدكتور المهدي العزوزي في إعطاء نفس جديد لفرع سايس، من خلال تشجيع المبادرات النوعية، وتثمين الكفاءات العلمية، وفتح فضاءات للنقاش الجاد والمسؤول، بما يعكس رؤية تنظيمية حديثة تقوم على العمل المؤسساتي والتشاركي.
ويؤكد فرع سايس لحزب الاستقلال، من خلال هذا النشاط، حرصه الدائم على الانخراط الفعلي في القضايا الراهنة، وتعزيز ثقافة التفكير الاستشرافي، بما يخدم المشروع الإصلاحي للحزب، ويستجيب لتطلعات المواطنات والمواطنين في ممارسة سياسية حديثة، مسؤولة، وقريبة من نبض المجتمع.

