فاس : محمد غفغوف
انعقدت صباح يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، بمقر مجلس مقاطعة أكدال، أشغال الدورة العادية لشهر يناير 2026، وذلك طبقاً لمقتضيات القانون التنظيمي للجماعات، ووفق جدول الأعمال المسطر سلفاً.
واستُهلت أشغال هذه الدورة بتقديم تقرير إخباري مفصل من طرف السيد محمد السليماني الحوتي الحسني، رئيس مجلس مقاطعة أكدال، استعرض من خلاله مختلف الأنشطة والمبادرات والأعمال التي قام بها المجلس ورئاسته بين الدورتين، في إطار الصلاحيات القانونية المخولة له، وبما ينسجم مع توجهات المجلس الرامية إلى تحسين جودة الخدمات وتقوية الحكامة المحلية.
بعد ذلك، انتقل المجلس إلى التداول في النقطة الثانية من جدول الأعمال، والمتعلقة بـ مشروع برمجة الفائض غير الملتزم بنفقته برسم السنة المالية 2025، حيث تمت المصادقة على المشروع من طرف أغلبية السيدات والسادة المستشارين، مع تسجيل حالتي امتناع، في جو اتسم بالمسؤولية والوضوح في المواقف.

وعرفت الدورة تقديم عرض تقني وتواصلي هام حول مشاريع التهيئة بتراب مقاطعة أكدال، ألقاه السيد عادل بلقاضي، ممثل شركة فاس جهة للتهيئة، حيث استعرض حصيلة منجزات الشركة خلال سنة 2025، والتي شملت بالأساس إعادة هيكلة البنية التحتية بعدد من الشوارع والأحياء والمدارات، مؤكداً أن مقاطعة أكدال حظيت بنصيب وافر من هذه المشاريع بحكم موقعها الاستراتيجي بوسط المدينة وأهميتها العمرانية والوظيفية.
كما قدّم المتدخل الخطوط العريضة لرؤية الشركة وبرنامج عملها خلال السنوات المقبلة، بما يستجيب لحاجيات الساكنة ومتطلبات التنمية الحضرية المستدامة.
وقد أعقب هذا العرض نقاش جاد ومستفيض، ساهمت فيه مختلف مكونات المجلس، أغلبية ومعارضة، حيث تميزت التدخلات بروح المسؤولية والطرح البناء، وحرص الجميع على تغليب المصلحة العامة وخدمة قضايا المقاطعة وساكنتها، في صورة تعكس نضج التجربة التدبيرية داخل المجلس.
واختُتمت أشغال الدورة برفع برقية الولاء والإخلاص إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
وقد جرت أشغال هذه الدورة تحت إشراف السيد رئيس مجلس مقاطعة أكدال، وبحضور ممثلي السلطة المحلية، في شخص السيد باشا رئيس المنطقة الحضرية أكدال، والسيد باشا رئيس المنطقة الحضرية دار دبيبغ، إلى جانب حضور إعلامي وازن وعدد من المتتبعين للشأن المحلي.
تجدر الإشارة إلى أن أشغال هذه الدورة عكست مستوى من الجدية والانخراط الإيجابي لمختلف مكونات مجلس مقاطعة أكدال، أغلبية ومعارضة، في نقاش هادف ومسؤول، يؤكد أن الاختلاف في الرؤى لا يمنع الالتقاء حول خدمة الصالح العام والاستجابة لتطلعات ساكنة المقاطعة.

