الفنيدق : الشريف محمد رشدي الوداري
عبر عدد كبير من أبناء الجالية المغربية، خاصة القادمين من الخارج أو المتنقلين بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة، عن استيائهم الشديد من طول ساعات الانتظار بمعبر باب سبتة، نتيجة الأشغال والإصلاحات التي تشهدها المنطقة من طرف السلطات المختصة.
وقد تسببت هذه الإصلاحات، التي تهدف أساسًا إلى تحسين البنية التحتية وتحديث المرافق الحدودية، في بطء ملحوظ في حركة العبور، ما انعكس سلبًا على المسافرين، خصوصًا الأسر والأشخاص المسنين والمرضى، الذين يجدون أنفسهم مجبرين على الانتظار لساعات طويلة في ظروف صعبة، وفي بعض الأحيان تحت تأثير العوامل المناخية.
وأكد عدد من أفراد الجالية أن تفهمهم لأهمية هذه الإصلاحات لا يمنعهم من المطالبة بتدابير مرافقة تخفف من معاناتهم، من قبيل تعزيز الموارد البشرية، وتنظيم أفضل لتدفقات العبور، وتوفير معلومات واضحة ومسبقة حول مدة الأشغال وأوقاتها، تفاديًا لحالة الارتباك والضغط التي يشهدها المعبر.
ويرى متتبعون أن معبر باب سبتة يشكل نقطة عبور استراتيجية وحيوية، خاصة خلال فترات الذروة والعطل، ما يستدعي اعتماد حلول مؤقتة وفعالة تضمن كرامة المسافرين وتحافظ في الآن ذاته على سير الأشغال في ظروف جيدة.
وفي انتظار استكمال هذه الإصلاحات، يظل أبناء الجالية المغربية يأملون في تدخل عاجل للحد من طول فترات الانتظار، بما يعكس العناية الواجبة بهذه الفئة التي تشكل رافعة أساسية للتنمية الوطنية وجسرًا للتواصل بين المغرب ومغاربة العالم.

