الفنيدق : المغرب360
قضت محكمة سبتة المحتلة بإدانة صيادين مغربيين، يبلغان من العمر 63 و53 سنة، بعقوبة سالبة للحرية مدتها ثلاث سنوات حبسا نافذا لكل واحد منهما، وذلك على خلفية تورطهما في قضية تتعلق بتهريب أشخاص راغبين في الهجرة غير النظامية عبر قوارب الصيد.
وحسب ما أوردته مصادر قضائية محلية، فإن المتهمين وُجها بتهم تتعلق بتنظيم وتسهيل عمليات الهجرة غير النظامية انطلاقاً من السواحل القريبة، باستعمال قوارب مخصصة للصيد البحري، في خرق واضح للقوانين الجاري بها العمل، وتعريض حياة المهاجرين لخطر حقيقي في عرض البحر.
وأفادت ذات المصادر أن هيئة المحكمة اعتمدت في حكمها على معطيات تقنية وشهادات ميدانية أكدت تورط الصيادين في نقل أشخاص بشكل غير قانوني، مقابل مبالغ مالية، مستغلين خبرتهما الطويلة في الملاحة البحرية لتفادي المراقبة الأمنية.
وتأتي هذه الإدانة في سياق تشديد السلطات الإسبانية، خاصة بمدينة سبتة المحتلة، إجراءاتها الأمنية والقضائية لمواجهة شبكات تهريب البشر والهجرة غير النظامية، في ظل تزايد محاولات العبور غير القانوني عبر المسالك البحرية، وما يرافقها من مخاطر إنسانية جسيمة.
ويُشار إلى أن ظاهرة الهجرة غير النظامية عبر قوارب الصيد باتت تشكل مصدر قلق متزايد للسلطات المعنية، بالنظر إلى ما تمثله من تهديد لأرواح المهاجرين، فضلاً عن استغلال هشاشة أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية من طرف شبكات الاتجار في البشر.
وتجدد هذه القضية الدعوات إلى تعزيز التعاون الأمني والقضائي بين المغرب وإسبانيا، وتكثيف الجهود المشتركة للتصدي لظاهرة الهجرة غير النظامية، ومعالجة أسبابها العميقة، في إطار مقاربة شمولية تحترم حقوق الإنسان وتضمن كرامة المهاجرين.

