المغرب360 : محمد غفغوف
في إطار انطلاقة العمل التنظيمي للحزب الديمقراطي الوطني وسط مغاربة العالم، احتضنت مدينة فيسبادن (Wiesbaden) بألمانيا لقاءً تواصليًا مفتوحًا مع أفراد الجالية المغربية، بحضور وازن لقيادات الحزب وشخصيات فاعلة من مغاربة المهجر.
وشارك في هذا اللقاء كل من الدكتور خالد بقالي، الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني، والسيد هشام الدالوفي، رئيس تنسيقية الحزب بألمانيا، إلى جانب ضيف الشرف السيد مصطفى لخصم، رئيس مؤسسة مغاربة العالم من أجل التنمية والتضامن، وبحضور عبيد الطيار، عضو المكتب السياسي للحزب، في سياق مواكبة الانطلاقة الرسمية لعمل التنسيقية بألمانيا.
وقد عرف اللقاء حضورًا نوعيًا لمواطنات ومواطنين من الجالية، ومناضلين بالحزب، إضافة إلى كفاءات ورجال أعمال، في أجواء جدية ومسؤولة، تميزت بالإصغاء وتبادل الرأي حول أولويات مغاربة العالم وانتظاراتهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
وفي كلمته خلال اللقاء، أكد الدكتور خالد بقالي أن قضية مغاربة العالم تشكل إحدى الركائز الأساسية في المشروع السياسي للحزب، وليست ملفًا ظرفيًا أو موسميًا، مشددًا على أن الجالية تمثل رصيدًا استراتيجيًا للمغرب يجب إدماجه في القرار العمومي والسياسات الوطنية.
وقال الأمين العام إن “الرهان الحقيقي اليوم هو الانتقال من خطاب الاعتراف بمغاربة العالم إلى ممارسة سياسية فعلية تضمن لهم حقوقهم الدستورية كاملة، وعلى رأسها الحق في المشاركة السياسية المباشرة والتمثيلية داخل المؤسسات المنتخبة”.

وأضاف بقالي أن الحزب الديمقراطي الوطني يتبنى تصورًا واضحًا يقوم على:
تمكين الجالية من التسجيل السلس في اللوائح الانتخابية،
وضمان الحق في التصويت من بلدان الإقامة،
والدفاع عن تمثيلية سياسية حقيقية داخل البرلمان بغرفتيه، بما ينسجم مع روح الدستور ومبدأ المساواة بين جميع المواطنات والمواطنين.
وخلال النقاش المفتوح، تم التطرق إلى آخر المستجدات المرتبطة بالمنظومة الانتخابية، وما تعرفه من تحيينات قانونية وتنظيمية، مع التأكيد على ضرورة تبسيط المساطر وتوضيح آليات اختيار أماكن التصويت وضمان الحق في المعلومة.
كما طُرحت ملفات “اليومي” التي تؤرق الجالية، وعلى رأسها:
– إشكالات الهوية والوثائق والخدمات القنصلية،
– صعوبات الاستثمار وربط الجالية بالوطن بعقليات جديدة تحمي المبادرة من التعقيد والابتزاز،
– القضايا الاجتماعية المرتبطة بالاستقرار الأسري، والتمدرس، والاندماج، ومحاربة الصور النمطية، وتقوية التواصل المؤسساتي مع المغرب.

وأكدت قيادة الحزب، من خلال مختلف المداخلات، أن الدفاع عن حقوق مغاربة العالم يمر عبر ثلاث مستويات أساسية:
تأطير سياسي قريب من هموم الجالية،
ترافع مؤسساتي مستمر داخل الفضاءات الرسمية،
وبرامج عملية تجعل المواطن بالخارج شريكًا فعليًا في التنمية وصاحب قرار.
وفي ختام اللقاء، تم الإعلان عن مواصلة بناء العمل التنظيمي للحزب بألمانيا عبر:
– تقوية التنسيقية الوطنية،
– توسيع شبكة التواصل والتأطير،
– إطلاق دينامية منتظمة للإنصات والمتابعة،
– وبرمجة لقاءات تكوينية وتواصلية لتجويد المقترحات.
وخلص اللقاء إلى التأكيد على أن الحزب الديمقراطي الوطني يراهن على الجدية والنزاهة ومحاربة الفساد، وعلى جعل المواطن – داخل الوطن وخارجه – محور كل السياسات العمومية.
لقاء فيسبادن شكّل بذلك انطلاقة فعلية لمسار سياسي جديد وسط الجالية، عنوانه: الإنصات، المشاركة، والكرامة السياسية لمغاربة العالم.

