الرباط : المغرب360
متابعة: الشريف محمد رشدي الوداري
وجّه الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب سؤالا شفويا إلى السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بخصوص الصعوبات التي يواجهها عدد كبير من المهاجرين المغاربة بإسبانيا في استخراج الوثائق الإدارية الضرورية، وعلى رأسها وثيقة “حسن السيرة”، في إطار عملية التسوية المرتقبة.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في ظل الإقبال المتزايد للمهاجرين المغاربة المقيمين بإسبانيا على تقديم ملفاتهم لدى مكاتب الهجرة، للاستفادة من مسطرة التسوية، وهو ما كشف عن عراقيل إدارية حقيقية تعيق استكمال ملفاتهم داخل الآجال المحددة.
وأكد السؤال البرلماني الذي تقدمت به النائبة البرلمانية عائشة الكرجي أن العديد من أفراد الجالية يواجهون صعوبات في الحصول على الوثائق المطلوبة من المصالح القنصلية، خاصة تلك المرتبطة باستخراج شهادة السوابق العدلية (حسن السيرة)، التي تُستخرج من المصالح المختصة بالمغرب. كما أشار إلى تعقيدات المساطر المرتبطة بالتصديق على الوثائق وتجديد جوازات السفر، والتي غالبا ما تكون مشروطة بالحجز المسبق عبر المنصات الإلكترونية، فضلا عن اشتراط تحميل وثائق متعددة، وهو ما يشكل تحديا إضافيا لعدد من المهاجرين، خصوصا غير المتمكنين من الوسائل الرقمية أو اللغة الإسبانية.

وشدد الفريق البرلماني على أن هذه العراقيل قد تحرم آلاف المغاربة من الاستفادة من فرصة التسوية، مما قد يفاقم من هشاشتهم القانونية والاجتماعية، داعيا إلى اعتماد إجراءات استثنائية ومرنة تواكب هذا الظرف الخاص.
وطالب السؤال الشفوي الوزارة الوصية بالكشف عن التدابير المتخذة لتبسيط المساطر الإدارية خلال هذه المرحلة، وتمكين المواطنين من التصديق على الوثائق وتجديد جوازات السفر دون تعقيدات إضافية، إضافة إلى إمكانية تعزيز الموارد البشرية بالقنصليات وخلق خلايا خاصة لمواكبة ملفات التسوية.
كما دعا إلى دراسة إمكانية تمكين القنصليات من استخراج وثيقة “حسن السيرة” بشكل مباشر، أو اعتماد آلية استثنائية للإعفاء من بعض الإجراءات داخل المغرب خلال فترة التسوية، فضلا عن وضع آليات واضحة لمحاربة سماسرة المواعيد وحماية المرتفقين من أي ابتزاز محتمل.
ويأتي هذا النقاش في سياق متزايد من المطالب الصادرة عن فعاليات جمعوية وحقوقية بإسبانيا، والتي دعت بدورها إلى تدخل عاجل لتيسير الولوج إلى الخدمات القنصلية وضمان استفادة الجالية المغربية من فرصة التسوية في أفضل الظروف.
وتبقى استجابة الوزارة المعنية حاسمة في طمأنة مغاربة إسبانيا، الذين يعولون على دعم مؤسسات بلدهم الأم لتجاوز الإكراهات الإدارية وضمان تسوية أوضاعهم القانونية بما يحفظ كرامتهم ويعزز اندماجهم في المجتمع الإسباني.

