مدريد : المغرب360

متابعة : الشريف محمد رشدي الوداري
في تطور جديد يهم مئات الآلاف من المهاجرين المقيمين بإسبانيا، قررت المحكمة العليا الإسبانية تأجيل البت في طلبات تعليق المرسوم الملكي الخاص بالتسوية الاستثنائية لأوضاع المهاجرين إلى غاية 22 ماي 2026، في خطوة اعتبرها متابعون مؤشراً إيجابياً لصالح استمرار العمل بالإجراء الحكومي.
ويأتي هذا القرار في وقت لا يزال فيه المرسوم الملكي ساري المفعول بشكل رسمي، حيث تستمر عملية استقبال الملفات والتسجيل دون أي توقف، ما يمنح الأمل لآلاف الأسر الراغبة في تسوية وضعيتها القانونية داخل التراب الإسباني.
ويرى متابعون أن تأجيل الحسم القضائي يحمل دلالات مهمة، أبرزها أن المحكمة العليا لم تعتبر أن هناك حالة استعجال أو خطراً يستوجب التدخل الفوري لتعليق المرسوم، وهو ما يعزز فرضية استمرار العمل به إلى حين صدور القرار النهائي.
وفي السياق ذاته، برز موقف هيئة المحامين الرسميين للدولة الإسبانية كعامل داعم للمهاجرين، بعدما أكدت في مرافعاتها أن تجميد المرسوم من شأنه الإضرار بالمصلحة العامة، معتبرة أن عملية التسوية تمثل آلية ضرورية لمعالجة أوضاع اجتماعية وإنسانية واقتصادية قائمة داخل البلاد.
ويستهدف هذا المرسوم فئة المهاجرين المقيمين بإسبانيا قبل فاتح يناير 2026، إذ يفتح أمامهم إمكانية الحصول على تصريح إقامة وعمل، بما يسمح لهم بالاندماج القانوني والاجتماعي والاستفادة من حقوق أساسية ظلت بعيدة المنال بالنسبة للكثيرين.
ويترقب المهاجرون والجمعيات الحقوقية باهتمام كبير ما ستسفر عنه جلسة 22 ماي المقبلة، في ظل أجواء يسودها التفاؤل الحذر، خاصة مع استمرار المؤشرات القانونية والسياسية التي توحي بإمكانية الحفاظ على هذا المسار الاستثنائي الذي تعتبره فئات واسعة فرصة حقيقية لبداية جديدة وحياة أكثر استقراراً داخل إسبانيا.

