برشلونة المغرب360

متابعة: الشريف محمد رشدي الوداري
شهد محيط القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة برشلونة، اليوم، حالة من التجمهر والازدحام، رغم توفر عدد من المواطنين على مواعيد مسبقة للاستفادة من الخدمات القنصلية، ما استدعى تدخل عناصر الشرطة المحلية لتنظيم الصفوف وضمان انسيابية الولوج إلى المرفق.
وحسب إفادات متطابقة من عدد من المرتفقين، فإن الازدحام بدأ منذ الساعات الأولى من الصباح، حيث توافد المواطنون بكثافة على القنصلية، بعضهم يتوفر على مواعيد محددة سلفا عبر المنصة الإلكترونية، فيما حضر آخرون دون موعد مسبق، أملا في قضاء أغراضهم الإدارية. هذا الوضع أدى إلى حالة من الفوضى والاحتقان، خاصة مع تداخل الصفوف وصعوبة التمييز بين أصحاب المواعيد وغيرهم.
وأوضح عدد من الحاضرين أن الإشكال لا يرتبط فقط بعدد المرتفقين، بل أيضا بضعف الالتزام الفردي باحترام توقيت المواعيد وتنظيم الصفوف، وهو ما يطرح مجددا سؤال ثقافة الانتظار والانضباط في الفضاءات العمومية، حتى خارج أرض الوطن. واعتبر بعضهم أن توفر موعد مسبق يفترض أن يضمن سلاسة أكبر في الولوج، غير أن غياب التنظيم الذاتي يعيد إنتاج مشاهد الاكتظاظ نفسها.
في المقابل، أكد متتبعون للشأن القنصلي أن القنصلية تواجه ضغطا متزايدا، خصوصا في فترات تجديد الوثائق الإدارية أو قبيل العطل، ما يتطلب تعاونا أكبر من طرف الجالية واحترام الإجراءات المعمول بها، إلى جانب تعزيز الموارد البشرية والتنظيمية عند الحاجة.
وقد تدخلت الشرطة المحلية بشكل تنظيمي دون تسجيل حوادث خطيرة، حيث عملت على ضبط الولوج وتنظيم الطوابير، بما يضمن سلامة الجميع واستمرار تقديم الخدمات في ظروف عادية.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة أهمية ترسيخ ثقافة احترام المواعيد والالتزام بالقواعد التنظيمية داخل المرافق العمومية، باعتبارها مسؤولية مشتركة بين الإدارة والمرتفقين على حد سواء، خاصة في سياق تمثيل صورة الجالية المغربية بالخارج ومدى انخراطها في قيم النظام والانضباط داخل مجتمعات الاستقبال.

