تطوان المغرب360
تعيش مدينة تطوان، خلال شهر رمضان المبارك، على وقع تعبئة أمنية خاصة لتأمين محيط المؤسسات التعليمية، في إطار مقاربة استباقية تهدف إلى حماية التلميذات والتلاميذ وضمان أجواء آمنة خلال فترات الدخول والخروج، خاصة مع خصوصية هذا الشهر الفضيل الذي يعرف تغيراً في الإيقاع اليومي وحركية أكبر في الشوارع.
وتشهد محيطات عدد من المدارس والإعداديات والثانويات بمدينة الحمامة البيضاء تعزيزاً ملحوظاً في التواجد الأمني، من خلال إضافة عناصر أمنية مكلفة بالمراقبة وتنظيم السير والجولان، إلى جانب دوريات راجلة ومحمولة تجوب الشوارع والأزقة القريبة من المؤسسات التعليمية، في مشهد يعكس الجدية والانخراط الفعلي في تنزيل مفهوم الأمن المدرسي على أرض الواقع.

وتأتي هذه الإجراءات تحت إشراف مباشر من والي أمن تطوان السيد محمد الوليدي، الذي يحرص على تتبع مختلف التدابير الميدانية الرامية إلى تعزيز الإحساس بالأمن لدى الأسر والتلاميذ على حد سواء، خصوصاً خلال الفترات التي تعرف كثافة في تنقل التلاميذ قبيل موعد الإفطار أو بعده.

وقد خلفت هذه الدينامية الأمنية ارتياحاً واسعاً في صفوف أولياء الأمور والأطر التربوية، الذين عبروا عن تثمينهم لهذه الجهود، مؤكدين أن الحضور الأمني المكثف يساهم في الحد من بعض السلوكيات المشينة، ويشكل رادعاً لكل من تسول له نفسه تهديد سلامة التلاميذ أو تعكير صفو محيط المؤسسات التعليمية.

ويرى متتبعون أن تجربة الأمن المدرسي بتطوان خلال شهر رمضان تكرس مقاربة تشاركية بين مختلف الفاعلين، قوامها الوقاية والاستباق بدل التدخل بعد وقوع الحوادث، بما يعزز الثقة في المؤسسة الأمنية ويكرس ثقافة أمنية تقوم على القرب والتواصل.
وفي ظل هذه التعبئة المتواصلة، تبقى الرهانات قائمة على استدامة هذه الجهود طيلة السنة الدراسية، حتى يظل محيط المدرسة فضاءً آمناً ومطمئناً، يسهم في توفير شروط التحصيل الدراسي في أجواء من الاستقرار والسكينة، انسجاماً مع روح شهر رمضان القائمة على الطمأنينة والتكافل والانضباط.


