الرباط : المغرب360
دعا المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى فتح تشاور وطني جدي حول المراسيم التطبيقية المرتبطة بالانتخابات التشريعية المقبلة، مؤكدًا أن هذه الاستحقاقات تمثل محطة أساسية في مسار البناء الديمقراطي بالمغرب.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عن مكتبه السياسي، أن المرحلة الراهنة تطرح مسؤوليات وتحديات متعددة، بالنظر إلى الدور الذي ستلعبه الانتخابات المقبلة في تحديد ملامح المرحلة السياسية القادمة، وترسيخ الاختيار الديمقراطي وتقوية المؤسسات التمثيلية.

وأشار البلاغ إلى أن الدعوة إلى هذا التشاور تستحضر مضامين الخطاب الذي ألقاه محمد السادس بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الحالية، والذي أكد فيه على أهمية التشاور بين مختلف الفاعلين حول المنظومة الانتخابية.
وسجل الحزب أن الأغلبية الحكومية، بعد مصادقة البرلمان على القوانين المؤطرة للاستحقاقات التشريعية، انفردت بتحديد تاريخ الانتخابات في يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، دون إجراء المشاورات الضرورية بشأن المراسيم التطبيقية والتنظيمية المرتبطة بها.

وأكد البلاغ أن هذه المراسيم تشمل مجموعة من القضايا المرتبطة بتنظيم العملية الانتخابية، من بينها التقطيع الانتخابي، والمراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية العامة، وتدبير مختلف مراحل الحملة الانتخابية، إضافة إلى تشكيل مكاتب التصويت وإعداد وتسليم المحاضر وإعلان النتائج النهائية.
وشدد الحزب على ضرورة ضمان الشفافية والنزاهة في مختلف مراحل العملية الانتخابية، داعيًا إلى استبعاد كل الممارسات التي من شأنها التأثير على إرادة الناخبين، وعلى رأسها شراء الأصوات، واستغلال العمل الإحساني أو الشأن الديني، واستعمال النفوذ ووسائل الدولة والجماعات الترابية لأغراض انتخابية.
كما أبرز الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أهمية التشاور الواسع بين مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين من أجل إرساء منظومة انتخابية ناجعة، تضمن تكافؤ الفرص وتعزز الثقة في العملية الديمقراطية.
وختم الحزب بلاغه بالتأكيد على أن الاستحقاق التشريعي المقبل ينبغي أن يشكل نقلة نوعية في مسار البناء الديمقراطي بالمغرب، مع تعبئة أوسع فئات المجتمع للمشاركة في هذا الموعد الوطني، بما يتيح إفراز نخب قادرة على مواكبة التحديات التي يواجهها المغرب في المرحلة المقبلة.

