فاس : المغرب 360
احتضن مقر أحمد أمين بمدينة فاس، يومه الأحد 15 مارس 2026، لقاءً تواصليًا نظمه قطاع التعليم بالكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تحت شعار “التعليم شأن الجميع”، خُصص لمناقشة موضوع: “مستقبل المدرسة بين إكراهات الإصلاح وتحديات الراهن”.
وكان اللقاء مناسبة لفتح نقاش تربوي حول واقع المنظومة التعليمية المغربية والرهانات المطروحة أمام إصلاح المدرسة العمومية، في ظل التحولات المجتمعية والتحديات المتزايدة التي يعرفها قطاع التعليم.

وفي مداخلة تأطيرية، قدّم الدكتور خمار العلمي قراءة تحليلية لواقع المنظومة التربوية، توقف خلالها عند أبرز الاختلالات التي تعيق مسار الإصلاح، مبرزًا أن المدرسة المغربية تعيش مرحلة دقيقة تتطلب مقاربة شمولية تستند إلى رؤية إصلاحية متكاملة، تعيد الاعتبار لجودة التعلمات ولمكانة المدرسة العمومية في المجتمع.
من جهته، تناول الدكتور مصطفى شميعة ظاهرة العنف داخل المؤسسات التعليمية، من خلال عرض تطرق إلى مختلف مظاهرها وأسبابها الاجتماعية والتربوية، مشيرًا إلى أن تفاقم هذه الظاهرة يستدعي تظافر جهود مختلف الفاعلين التربويين والمؤسساتيين من أجل الحد منها وتعزيز قيم الاحترام داخل الفضاء المدرسي.
اللقاء الذي أشرف على تنظيمه الكتابة الإقليمية للحزب بفاس، حضره عدد من الفاعلين التربويين والمهتمين بالشأن التعليمي، كما أشرف على افتتاحه نائب الكاتب الإقليمي للحزب العربي الطهار، فيما تولى تسيير أشغاله منسق قطاع التعليم الاتحادي بفاس أحميدة النحاس.

وشكّلت المناقشات التي أعقبت العروض فرصة لتبادل وجهات النظر حول سبل تجاوز أعطاب المنظومة التربوية، حيث أجمع المتدخلون على أن إصلاح المدرسة المغربية يظل ورشًا مجتمعيًا يتطلب انخراط الدولة والأسرة ومختلف مكونات المجتمع.
وخلص اللقاء إلى التأكيد على ضرورة بلورة سياسات تربوية منصفة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين، وترتقي بجودة التعليم باعتباره ركيزة أساسية للتنمية وبناء مستقبل البلاد.

