الرباط : المغرب 360
ضمن الدينامية التنظيمية التي يعرفها الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أصدر المكتب التنفيذي بلاغًا توضيحيًا موجّهًا للرأي العام النقابي، ردّ فيه على ما وصفه بـ“الادعاءات والاتهامات المغلوطة” التي راجت مؤخرًا داخل الساحة النقابية، مؤكدًا التزامه بثوابت العمل النقابي القائم على المصداقية والمسؤولية.
وأوضح البلاغ أن الاجتماع، الذي انعقد بدعوة من الكاتب العام، خُصّص لتدارس عدد من القضايا التنظيمية الراهنة، وفي مقدمتها الحوار الاجتماعي وبعض المحطات النضالية، إلى جانب الوقوف عند الاتهامات التي تم توجيهها في الآونة الأخيرة لقيادة الاتحاد.
وشدد المكتب التنفيذي على رفضه المطلق لكل أشكال التشهير أو توظيف المعطيات بشكل مغلوط لخدمة أجندات ضيقة، مبرزًا أن مواقفه تظل منسجمة مع مبادئ الشفافية والموضوعية في التعاطي مع مختلف القضايا النقابية.
وفي رد مباشر على منتقديه، اعتبر الاتحاد أن الاتهامات الموجهة للكاتب العام تندرج ضمن “حملة ممنهجة” تقف وراءها أطراف لم تعد منسجمة مع مسار الإصلاح الذي انخرطت فيه المنظمة، مشيرًا إلى أن هذه الأطراف تسعى إلى التشويش على المسار التنظيمي ومحاولة التأثير على استقراره.
وأكد البلاغ على أن وحدة الصف النقابي تظل فوق كل اعتبار، محذرًا من محاولات بث الفرقة أو زرع الشك داخل صفوف المناضلين والمناضلات، ومشددًا على ضرورة مواصلة الدفاع عن مصالح الشغيلة وصون مكتسباتها.
كما دعا الاتحاد كافة مناضليه إلى التحلي بروح اليقظة وعدم الانسياق وراء “حملات المزايدة” أو الأخبار المغلوطة التي تستهدف مصداقية التنظيم، مؤكدًا أن مثل هذه الممارسات لن تثنيه عن أداء أدواره.
وسجل المكتب التنفيذي، بأسف، لجوء بعض الجهات إلى استعمال الهوية البصرية الرسمية للاتحاد خارج الإطار القانوني، معتبراً ذلك سلوكًا يسيء للتنظيم وقد يعرّض أصحابه للمساءلة القانونية.
وفي ختام بلاغه، جدد الاتحاد العام للشغالين بالمغرب التأكيد على أن أبواب الحوار ستظل مفتوحة في إطار الاحترام المتبادل والالتزام بأخلاقيات العمل النقابي، بعيدًا عن أي شكل من أشكال الابتزاز أو تصفية الحسابات الشخصية.
البلاغ يعكس مرحلة توتر داخل البيت النقابي، لكنه في الآن ذاته يحمل رسائل واضحة: الدفاع عن الشرعية التنظيمية، رفض التشويش، والتشبث بوحدة الصف، في أفق مواصلة “مسيرة نضال” يعتبرها الاتحاد مستمرة رغم كل التحديات.

