فاس : المغرب 360
شهدت الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة فاس، المنعقدة يوم الثلاثاء 7 أبريل الجاري، تدخلات أثارت موجة من الجدل والاهتمام، بعد أن وجه المستشار الجماعي علي بومهدي اتهامات مباشرة للمجلس ولعضو الأغلبية المستشار عبدالقادر الدباغ، دون تقديم أدلة أو وسائل إثبات.
رد فعل الدباغ، الذي طالَب خلال الدورة الرئيس بتسجيل ما يريده هذا المستشار، لم يكن مجرد خطوة دفاعية، بل مؤشر على احترامه للقانون والإجراءات، ومناشدته للسلطات المحلية بفتح تحقيق حول هذه الادعاءات يُظهر حرصه على النزاهة ومساءلة الجميع أمام القانون. وأفادت مصادر مطلعة أن الدباغ بصدد استعراض الفيديوهات المنشورة لهذه التدخلات، تمهيدًا لإحالتها على محاميه الخاص، لاتخاذ ما يلزم من الإجراءات القانونية.
من خلال هذه الحادثة، تتضح بعض السمات المتكررة في دورات المجلس، حيث تظهر أحيانًا خُرجات لبعض المستشارين، يفتقر بعضها للقياس القانوني والدقة، على خلاف أعضاء آخرين يحترمون القانون في كل تدخلاتهم، ويعتمدون على التحضير والدراسة الدقيقة قبل الحديث أمام المجلس.
وفي ظل هذه الممارسات، يظل التساؤل مطروحًا: هل ستظل دورات المجلس مجرد منصة لمزايدات كلامية، أم أنها ستستعيد مكانتها كمساحة للحوار القانوني والمسؤول حول شؤون مدينة فاس وساكنتها؟
ولا يمكن إغفال أن عبدالقادر الدباغ من الأعضاء الذين يشهد لهم بالكفاءة والخدمة العامة، وهو مثال للمستشار الخدوم الذي يضع مصلحة المدينة وساكنتها فوق كل اعتبار، ما يجعله رمزًا للالتزام والمسؤولية وسط هذا المناخ السياسي المتقلب.
في النهاية، تبقى التوقعات معلقة على قدرة المجلس على استعادة توازنه، وجعل كل دورة مناسبة للموضوعية والمساءلة، وليس ساحة للصراخ أو تبادل الإشاعات.

