القسم الرياضي : محمد غفغوف
في خضم الجدل المتصاعد داخل أروقة العصبة الجهوية لكرة القدم فاس مكناس، خرج أمين المال، عبد الحق الموسماحي، عن صمته ليرد على ما وصفها بـ”الاتهامات المجانية والإشاعات المغرضة” التي رُوّجت بخصوص رفضه التوقيع على شيكات منح الفرق النسوية.
وأوضح الموسماحي، في تصريح مباشر عبر مجموعة خاصة بفرق كرة القدم النسوية على تطبيق واتساب، أن ما يتم تداوله “لا أساس له من الصحة”، مؤكدًا أن موقفه نابع من التزامه الصارم بالقانون، وليس من أي نية لعرقلة صرف المنح أو الإضرار بالفرق.
وشدّد المتحدث نفسه على أنه يرفض التوقيع على أي وثيقة مالية خارج الإطار القانوني والمؤسساتي، مضيفًا أن صرف المال العام يقتضي وجود محاضر رسمية موقعة من المكتب المديري، في احترام تام لمبادئ الشفافية والحكامة الجيدة.
هذا التصريح يأتي في سياق اتهامات وُجّهت إليه من طرف بعض أعضاء المكتب المسير، مدعومين بأصوات من خارجه، حاولوا تحميله مسؤولية تأخر صرف منح الفرق النسوية، في وقت تشير فيه المعطيات إلى وجود خلافات داخلية عميقة حول طريقة تدبير هذا الملف.
الموسماحي لم يكتفِ بنفي الاتهامات، بل لوّح بكشف معطيات خطيرة في القريب العاجل، حيث أكد أن “الحقيقة كاملة ستظهر”، وأنه سيعود في مراسلة لاحقة لفضح ما يجري داخل العصبة من ممارسات وقرارات وصفها بالبعيدة عن التسيير الاحترافي، وذلك بعد مرور سنة على انتخاب المكتب الحالي برئاسة عبد السلام بوعاز.
وتفتح هذه التصريحات الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد داخل العصبة، في ظل صراعات باتت علنية بين مكونات المكتب المديري، ما ينعكس سلبًا على صورة كرة القدم بالجهة، ويطرح تساؤلات حقيقية حول الحكامة والتدبير المالي والإداري.
وبين تبادل الاتهامات وتضارب الروايات، يبقى الرأي العام الرياضي في انتظار توضيحات رسمية وشاملة من رئاسة العصبة، خاصة في ما يتعلق بحصيلة سنة من التسيير، وكذا مآل الدعم المالي الموجه للأندية، وفي مقدمتها الفرق النسوية التي وجدت نفسها وسط هذا الصراع.
فهل تتحول هذه الأزمة إلى لحظة كشف ومحاسبة… أم تستمر دار لقمان على حالها داخل العصبة الجهوية فاس مكناس؟

