تطوان : المغرب360
تشهد مدرسة عبد الكريم الخطابي بحي جامع المزواق حالة من الاحتقان والاستياء في صفوف أولياء أمور التلاميذ، على خلفية تعثر العملية التعليمية لأزيد من ثلاثة أشهر، بسبب غياب أستاذة أساسية خرجت برخصة الحمل والوضع ، وبعد شكايات متعدد تم تكليف أستاذة أخرى لتحل محل زميلتها إلا أن هذه الأخير هيا أيضًا لم تلتزم بإلقاء الدروس منذ التحاقها بالمؤسسة ، حيث دائبت على الغياب وتعليل ذلك بشواهد طبية
وحسب معطيات استقتها الجريدة من مصادر محلية، فإن الأستاذة الجديدة استفادت من رخص طبية متقطعة في البداية، قبل أن تحصل على رخصة طبية طويلة منذ مطلع شهر أبريل، وهو ما أدى إلى توقف شبه كلي للدروس داخل القسم المعني، في ظل غياب تعويض رسمي يضمن استمرارية التحصيل الدراسي للتلاميذ.
وفي الوقت الذي كانت فيه الأسر تنتظر تدخلاً عاجلاً من المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية لتدارك الوضع، تؤكد مصادر من أولياء الأمور أن المديرية لم تتخذ، إلى حدود الساعة، إجراءات ملموسة لتعويض الأستاذة الغائبة، الأمر الذي فاقم من معاناة التلاميذ وأثر سلباً على مستواهم الدراسي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات التقييمية.
وأعرب عدد من أولياء التلاميذ عن قلقهم الشديد مما وصفوه بـ”الاستهتار بمستقبل أبنائهم”، مؤكدين أن الوضع الحالي يهدد مبدأ تكافؤ الفرص ويضرب في العمق الحق في التعليم. كما يزيد من حدة التوتر ويغذي الشعور بالإهمال.
وفي ظل هذا الوضع المتأزم، يستعد أولياء الأمور لتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر المديرية الإقليمية، للتعبير عن رفضهم لما اعتبروه “تماطلاً وتقاعساً” في معالجة هذه الوضعية، ومطالبة الجهات المسؤولة بالتدخل الفوري لتعيين أستاذ بديل وضمان استئناف الدراسة في أقرب الآجال.
ويطرح هذا الملف من جديد إشكالية تدبير الموارد البشرية داخل المنظومة التعليمية، خاصة في حالات الغياب الطويل، حيث يظل التلميذ الحلقة الأضعف التي تؤدي ثمن التأخر في اتخاذ القرارات الإدارية.
ويبقى الأمل معقوداً على تدخل عاجل من الجهات الوصية لإعادة الأمور إلى نصابها، وضمان حق التلاميذ في تعليم مستقر وآمن، بعيداً عن أي اضطرابات قد تؤثر على مسارهم الدراسي.

