جريدة المغرب 360
تشهد قضية استغلال الملك العمومي بمنطقة مارينا سمير جدلًا واسعًا خلال الآونة الأخيرة، بعد أن تحولت إلى محور نقاش بين عدد من الفاعلين المحليين، وسط تساؤلات متزايدة حول خلفيات إثارة بعض الملفات في هذا التوقيت بالذات.
وفي خضم هذا الجدل، برز اسم المستثمر أبو زعيتر كأحد أبرز الأطراف المعنية بالنقاش، حيث وجهت إليه انتقادات تتعلق باستغلال الملك العمومي. غير أن متابعين للشأن المحلي يتساءلون عن أسباب إثارة هذه القضية الآن، رغم أن المشروع يشتغل منذ سنوات في إطار رخصة قانونية، ويؤدي – وفق معطيات متداولة – مبالغ مالية مهمة سنويا لفائدة الجهات المختصة.
وتزداد علامات الاستفهام بحسب عدد من المهتمين حول أسباب غياب أي مواقف أو اعتراضات رسمية خلال فترات سابقة، خاصة في ظل الحديث عن وجود شراكات وعلاقات كانت تربط بعض الأطراف بالمشروع نفسه.
وفي المقابل، يثير متتبعون ملف عدد من الرخص الممنوحة بشاطئ ستوديو، معتبرين أن هذه الملفات تستحق بدورها النقاش والتوضيح، خصوصا في ظل مطالب بتمكين أبناء المنطقة من فرص الاستثمار والاستفادة من المشاريع الاقتصادية والسياحية المحلية.
كما تعود إلى الواجهة تساؤلات مرتبطة ببعض الرخص التجارية والسياحية التي شهدت تغييرات في المستفيدين منها خلال السنوات الماضية، وهو ما يدفع العديد من الفاعلين إلى المطالبة بمزيد من الشفافية وتكافؤ الفرص في تدبير واستغلال الفضاءات العمومية.
ومن جهة أخرى، يشير مؤيدو مشروع أبو زعيتر إلى أن هذا الأخير ساهم في خلق عشرات فرص الشغل الموسمية لفائدة الشباب والنساء، وساهم في تحسين مستوى الخدمات داخل مارينا سمير، مقارنة بفترات سابقة كانت تعرف محدودية في فرص التشغيل وضعفًا في جودة بعض المرافق والخدمات.
ويرى متابعون أن تدبير ملف الملك العمومي يجب أن يتم وفق معايير واضحة وموحدة تطبق على الجميع دون استثناء، بعيدًا عن أي حسابات شخصية أو سياسية، بما يضمن حماية المصلحة العامة وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة.
وفي انتظار توضيحات رسمية من مختلف الأطراف المعنية، تبقى العديد من الأسئلة مطروحة حول حقيقة هذا الجدل وأبعاده، ومدى ارتباطه بتطبيق القانون أو بصراعات ومواقف ذات خلفيات أخرى، وهو ما يجعل الرأي العام المحلي يتطلع إلى كشف كافة المعطيات المرتبطة بهذا الملف.

