إعداد//ع أشتوي
المغرب360
أثار الأسلوب الذي ينهجه أحد السياسيين بمدينة تطوان في عدد من خرجاته وتصريحاته السياسية موجة من التساؤلات بشأن حدود الممارسة السياسية وأخلاقيات النقاش العمومي، خاصة في ظل تكرار عبارات وتصرفات يعتبرها متابعون أقرب إلى التهجم الشخصي منها إلى النقد السياسي المسؤول.
ففي الوقت الذي تعد فيه التعددية والاختلاف في الرؤى والمواقف من الركائز الأساسية لأي ممارسة ديمقراطية سليمة، يرى العديد من المهتمين بالشأن العام أن النقاش السياسي ينبغي أن يظل مرتبطا بالبرامج والأفكار والبدائل المطروحة، بعيدا عن استهداف الأشخاص أو المساس بسمعتهم.
ويؤكد متابعون أن الاختلاف السياسي لا يشكل في حد ذاته أي إشكال، بل إنه عنصر أساسي لإثراء الحياة الديمقراطية وتطوير الأداء المؤسساتي، غير أن تحويل السجال السياسي إلى منبر للتنمر أو التشهير يساهم في إضعاف ثقة المواطنين في الفاعلين السياسيين ويبعد النقاش عن جوهر القضايا التي تهم الرأي العام.
كما يعتبر عدد من المراقبين أن المسؤولية السياسية تقتضي التحلي بروح النقد البناء واحترام الرأي المخالف، والتركيز على تقديم الحلول والبدائل بدل الانجرار إلى صراعات شخصية لا تخدم المصلحة العامة ولا تساهم في الارتقاء بمستوى النقاش السياسي.

