الرباط : المغرب360
خرج المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الوطني بجملة من المواقف السياسية والتنظيمية التي تعكس توجه الحزب نحو بناء خطاب يركز على القضايا الاجتماعية والاقتصادية، ويؤكد ضرورة استعادة الثقة في العمل السياسي، وذلك خلال اجتماعه المنعقد يوم 27 يوليوز 2026 برئاسة الأمين العام الدكتور خالد البقالي.
وفي مستهل بلاغه، رفع الحزب برقية تهنئة وولاء إلى جلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، معتبراً المناسبة محطة لتثمين ما تحقق من مكتسبات وطنية والدعوة إلى مواصلة تعزيز التنمية والعدالة المجالية والاجتماعية.
وعلى المستوى الاقتصادي، قدم الحزب قراءة نقدية لمضامين التقرير السنوي لبنك المغرب، إذ اعتبر أن المؤشرات الإيجابية المتعلقة بالنمو والتضخم والاستقرار المالي تظل غير كافية ما لم تنعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، من خلال تحسين القدرة الشرائية، وتقليص البطالة، والارتقاء بخدمات الصحة والتعليم، والحد من الفوارق المجالية. ويرى الحزب أن نجاح السياسات العمومية لا يقاس بالأرقام وحدها، وإنما بمدى انعكاسها على الواقع المعيشي للمغاربة.
وفي الشأن السياسي، ثمن الحزب اللقاء الذي جمع وزير الداخلية بالأمناء العامين للأحزاب السياسية، معتبراً أنه يشكل مؤشراً إيجابياً على ترسيخ التشاور المؤسساتي استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة، كما جدد التزامه بالمساهمة في تعزيز المسار الديمقراطي، وتوسيع المشاركة السياسية، وضمان تنافس انتخابي نزيه وشفاف.
تنظيمياً، شدد المكتب السياسي على ضرورة تقوية الهياكل الحزبية، وتوسيع الحضور الميداني، وتعزيز التواصل والإنصات لانشغالات المواطنين بمختلف الجهات، معتبراً أن التحولات التي تعرفها البلاد تفرض أحزاباً قوية وقريبة من المجتمع وقادرة على التفاعل مع انتظاراته.
كما توقف البلاغ عند وفاة المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير بمدينة بولونيا الإيطالية، معبراً عن تضامنه مع أسرته، وداعياً إلى تحقيق شامل ومستقل يكشف ملابسات الحادث، مع ضمان حماية كرامة وحقوق أفراد الجالية المغربية بالخارج ومواصلة التتبع الدبلوماسي والقانوني للقضية.
واختتم الحزب بلاغه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تستوجب خطاباً سياسياً مسؤولاً ومبادرات عملية تستجيب للانتظارات الحقيقية للمواطنين، داعياً إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، والإنصات للمجتمع، وإعطاء الأولوية للعدالة الاجتماعية والكرامة وفرص العيش الكريم، باعتبارها مدخلاً أساسياً لتجديد الثقة في المؤسسات والعمل الحزبي.

